اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

محمد زاهد الكوثري
مقدمة الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية - محمد زاهد الكوثري

مقدمة الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

ملزم بحكاية الواقع كما هو من غير أن يسعى في إبراز السيئة بمظهر الحسنة، أو بخس حق الجميل، بحمله على غَرَض غير مقبول. ومَثَلُ من يفعل ذلك: كمثل مصوّر يرسم الهرم المتهدم في صورة الشاب القوي البنية، أو يصوِّر القبيحة الشوهاء كأنها غادة حسناء، لهوى في نفسه، وإنما المطلوب في التاريخ: تسجيل الحقيقة. ومَنْ فَعَلَ خلاف هذا يكون مجرماً أثيماً أمام الأمة، حيثُ حاول تَعْمِيةَ طُرُقِ الوصول إلى الحقائق.
فمن الواجب على الأمم الناهضة: أن لا يُهملوا تراجم رجالهم، بل عليهم أن يعنوا بتراجمهم عناية خاصة، مع بيان ما لهم وما عليهم بكل صدق، لا عن هوى، لاتخاذ أرباب الكمال منهم - من أي عنصر كانوا قدوة في القيام بالواجب والنهوض، مع استنكارِ صُنع المتقاعسين منهم عن أداء الواجب، إيصالاً لموضع العبر من أحوالهم إلى الخلف.
والقيام بتأليف كتاب جامع مانع في تراجم الرجال هكذا: من أصعب الأمور، إلا على مَنْ سهَّل الله له طرق السداد.
وصناعة الكتب: مَتجَرُ رابح ربحاً مُزْدَوِجاً، يمد بالمال والعلم في آنٍ بيع واحد، إذا طال أمد اشتغال المرء بهذه الصناعة الشريفة، وعَرَفَ انتهاز الفرص عند مطالعته الكتب، في جمع ما تفرق في بطونها - من شتى الفوائد ـ في صعيد واحد. فيخلد لنفسه بذلك ذكراً جميلاً في عداد المؤلّفين. وكم لنا، من أصحاب المؤلفات، بين الوراقين الكتبيين.
وها هو صديقنا الشاب النشيط، الأستاذ الأديب، السيد زكي محمد مجاهد، صاحب (مكتبة مجاهد بالصنادقية بالأزهر الشريف، شَعَر بذلك الفراغ الملموس
المجلد
العرض
57%
تسللي / 7