مقدمة الثمرة البهية فى الصحابة البدرية - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الثمرة البهية فى الصحابة البدرية
خُبثاء المشركين.
وكان من حطّ بلال بن رباح الحبشي رضي الله عنه قتل مؤذيه على إسلامه بمكة أميةَ بنِ خَلَف. وكان من نصيب ابن مسعود رضي الله عنه احتزاز رأس أبي جهل بسيفه وبه رَمَقٌ بعد أن قطع ذلك الشاب الأنصاري قدمه من ساقه، وكان الملعون يقول لابن مسعود أثناء احتزازه لرأسه: لقد ارتقيتَ مُرْتَقَى صعباً يا رُوَيْعي الغنم، بلغ محمداً أني عدوه الألد. وهكذا قضى الله على صناديد المشركين بأيدي المجاهدين، فانتصر القليل على الكثير، فقُتِل من المشركين نحو سبعين كلُّهم رؤوس في الشرك، وأُسرَ منهم أيضاً نحو ذلك، ومات الباقون معنى بانهزامهم شر هزيمة ولم يستشهد من المسلمين في ذلك اليوم إلا نحو أربعةَ عشرَ صحابياً.
ومن يَغَارُ على ما حلَّ بالإسلام ويعزم عزماً صادقاً على إنهاض الأمة من كبوتها لا يجد إلى ذلك من سبيل إلا باقتفاء أثر رجال الصدر الأول، وبترسم خططهم في إعزاز الدين وإنهاض همم الخامدين فإذا عرفنا سيرهم وتابعناهم في السير على مناهجهم، في غرس الفضيلة في النفوس، وإنعاش القوى الخامدة بتقوية الغيرة الإسلامية في العروق نتمكن من استعادة مجد الإسلام، وعزّ المسلمين روح بعد أن أمسينا بحالةٍ يشمتُ بها العدو، ويبكي أسى عليها الصديق، ومن لا يُقر بالداء لا يَسْعَى في الدواء.
فيجب أن نعترف بمرضنا ونسعى في الدواء، ولا دواء إلا اقتفاء أثر سلفنا الذين كانوا في غاية العزة وتمام السعادة، واستمر ذلك في المسلمين ما دام الإيمان يخالط بشاشة قلوبهم، وشرع الله يمازجُ أرواحهم ومدد الفضيلة يسري بغزارة في
وكان من حطّ بلال بن رباح الحبشي رضي الله عنه قتل مؤذيه على إسلامه بمكة أميةَ بنِ خَلَف. وكان من نصيب ابن مسعود رضي الله عنه احتزاز رأس أبي جهل بسيفه وبه رَمَقٌ بعد أن قطع ذلك الشاب الأنصاري قدمه من ساقه، وكان الملعون يقول لابن مسعود أثناء احتزازه لرأسه: لقد ارتقيتَ مُرْتَقَى صعباً يا رُوَيْعي الغنم، بلغ محمداً أني عدوه الألد. وهكذا قضى الله على صناديد المشركين بأيدي المجاهدين، فانتصر القليل على الكثير، فقُتِل من المشركين نحو سبعين كلُّهم رؤوس في الشرك، وأُسرَ منهم أيضاً نحو ذلك، ومات الباقون معنى بانهزامهم شر هزيمة ولم يستشهد من المسلمين في ذلك اليوم إلا نحو أربعةَ عشرَ صحابياً.
ومن يَغَارُ على ما حلَّ بالإسلام ويعزم عزماً صادقاً على إنهاض الأمة من كبوتها لا يجد إلى ذلك من سبيل إلا باقتفاء أثر رجال الصدر الأول، وبترسم خططهم في إعزاز الدين وإنهاض همم الخامدين فإذا عرفنا سيرهم وتابعناهم في السير على مناهجهم، في غرس الفضيلة في النفوس، وإنعاش القوى الخامدة بتقوية الغيرة الإسلامية في العروق نتمكن من استعادة مجد الإسلام، وعزّ المسلمين روح بعد أن أمسينا بحالةٍ يشمتُ بها العدو، ويبكي أسى عليها الصديق، ومن لا يُقر بالداء لا يَسْعَى في الدواء.
فيجب أن نعترف بمرضنا ونسعى في الدواء، ولا دواء إلا اقتفاء أثر سلفنا الذين كانوا في غاية العزة وتمام السعادة، واستمر ذلك في المسلمين ما دام الإيمان يخالط بشاشة قلوبهم، وشرع الله يمازجُ أرواحهم ومدد الفضيلة يسري بغزارة في