اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة الثمرة البهية فى الصحابة البدرية

محمد زاهد الكوثري
مقدمة الثمرة البهية فى الصحابة البدرية - محمد زاهد الكوثري

مقدمة الثمرة البهية فى الصحابة البدرية

من ذلك اليوم، حيثُ صَدق الله سبحانه وعده، ونصر عبده، وأمست رؤوس الكفر صَرْعى لا ولي لهم ولا ناصر، على كثرتهم كثرةً تزيد على ثلاثة أضعاف المسلمين.
قال الله تعالى: (إذ تستغيثون ربَّكم فاستجاب لكم أني يُمدكم بألف من الملائكةِ مُرْدِفين. وما جَعَلَه الله إلا بُشرى، وَلِتَطْمَئِنَّ به قلوبكم، وما النصر إلا من عند الله، إن الله عزيز حكيم).
وأما العدد المذكورُ في سورة آل عمران من الثلاثة الآلاف، والخمسة الآلاف: فلا دليل على إنزاله في نص الكتاب يوم بدر، ولا على عدم إنزاله، كما يقول ابن جرير، فصار مثار خلاف من غير حجّة ظاهرة. فالعدد الأول مقرون بالاستفهام الاستنكاري، فلا يدلُّ على الوقوع، والعدد الثاني مشروط بشرطين لم يتحقق أحدهما جزماً فتعين أن الإمداد يوم بدرٍ بألف من الملائكة، بهذا الوعد الكريم تم إنزالُ الطمأنينة في قلوب المجاهدين، وإلقاء الرعب في قلوب المشركين، حتى تم بهذا المدد نصر الله.
وكم لعمر الفاروق رضي الله عنه من جَوْلاتٍ وصولاتٍ في ذلك اليوم العصيب، وكان حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أطار رأس الأسود بن عبد الأسود العريق في الشرك، ورأس مسعود بن أبي أمية الخبيث أيضاً، كما قضى الزبير رضي الله عنه على عبيدة بن سعيد بن العاص.
ومن جملة من قتله علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في ذلك اليوم: نوفل بن خويلد، وعُمير بن عثمان وعبد الله بن المنذر المخزومي، والعاص بن منبه، وأبو العاص بن قيس، والنضر بن الحارث، وعُقبة بن أبي معيط، وغيرهم من
المجلد
العرض
75%
تسللي / 8