مقدمة الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي فَقه في الدين من أراد به خيراً، ووفقه للإخلاص في النية والإصلاح في العمل سِراً وجهراً وسَلَكَ به طريق رضاه وسبيل من لا يعصي له أمراً، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث لكافة الخلق بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن مَنْ أَنْعَمَ النظر وأجادَ التأمل في سير الصحابة رضي الله عنهم لا يُلْفي بينهم مَنْ هو أكثر ملازمةً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، منذ عهدِ صباه إلى أن فارق النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الحياة، كما لا يجد بينهم مَنْ كانوا يَتَطَلُّبونه أكثر من علي كرم الله وجهه كلما حزبهم أمر، وانعقدت مجالس فتيا للبت في نوازلَ تختلفُ فيها الآراء، وقضايا تُحوجُ إلى أبي حسن يأتي فيها بأحسن قضاء، وإن كان لباقي الصحابة رضي فضائلُ جَمة تتفاوت في الدرجات، وهكذا تقلَّبَ علي كرم الله وجهه في العلم طالباً ومطلوباً طول حياته من يوم فطامه إلى عهد حمامه. ولا شك أن السبطين السعيدين عليهما السلام كانا من أكبر الناس حظاً، وأوفرهم نصيباً من تعهد مثل ذا الوالد الجم المحامد ومن تهذيبه وتعليمه، وتدريبه عقله وتقويمه. فَوَفْرةً ما وَرِثاه منه من العلوم مما لا ريب فيه عند غير ناصبي، يكون أقل من عقل كلِّ صبي.
الحمد لله الذي فَقه في الدين من أراد به خيراً، ووفقه للإخلاص في النية والإصلاح في العمل سِراً وجهراً وسَلَكَ به طريق رضاه وسبيل من لا يعصي له أمراً، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث لكافة الخلق بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن مَنْ أَنْعَمَ النظر وأجادَ التأمل في سير الصحابة رضي الله عنهم لا يُلْفي بينهم مَنْ هو أكثر ملازمةً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، منذ عهدِ صباه إلى أن فارق النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الحياة، كما لا يجد بينهم مَنْ كانوا يَتَطَلُّبونه أكثر من علي كرم الله وجهه كلما حزبهم أمر، وانعقدت مجالس فتيا للبت في نوازلَ تختلفُ فيها الآراء، وقضايا تُحوجُ إلى أبي حسن يأتي فيها بأحسن قضاء، وإن كان لباقي الصحابة رضي فضائلُ جَمة تتفاوت في الدرجات، وهكذا تقلَّبَ علي كرم الله وجهه في العلم طالباً ومطلوباً طول حياته من يوم فطامه إلى عهد حمامه. ولا شك أن السبطين السعيدين عليهما السلام كانا من أكبر الناس حظاً، وأوفرهم نصيباً من تعهد مثل ذا الوالد الجم المحامد ومن تهذيبه وتعليمه، وتدريبه عقله وتقويمه. فَوَفْرةً ما وَرِثاه منه من العلوم مما لا ريب فيه عند غير ناصبي، يكون أقل من عقل كلِّ صبي.