اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير

محمد زاهد الكوثري
مقدمة الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير - محمد زاهد الكوثري

مقدمة الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير

أما محمد بن الحنفية فقد كان الصحابة يستفتونه اعترافاً منهم بغزارة علمه، وعظم فهمه ولابنيه: أبي هاشم عبد الله، وأبي محمد الحسن أيضاً شأن في العلم كبير عند مَنْ دَرَس أحوال رجال الفقه في الدين.
وأما الإمام علي زين العابدين بن الحسين وأبناء الإمام زيد الشهيد، والإمام محمد الباقر، وابن الأخير الإمام جعفر الصادق عليهم السلام: فقد أقر لهم الأئمة المتبوعون من فقهاء الأمصار بالإمامة والقدوة في العلم والورع.
وقد فاضت من باب مدينة العلم علوم ارتوى بها هؤلاء الأئمة من أهل البيت النبوي، فَرَوَوْها، كما رواها آخرون من أهل العلم والفضل. ومع ذلك كادت تلك العلوم الجمة أن تضيعَ وأَوْشَكَت تلك الروايات أن تبقى غير مفروزة الغثّ السمين، ولا مميزة المستيقن من الظَّنين بهجر المبغض القالي، وتصرف المحب الغالي، وبما لقي أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الظلم الشديد، والاضطهاد المديد من أهل الانحراف والنصب، بل من بعض بني أعمامهم أنفسهم المسابقين في ذلك لآل حَرْب، حتى أصبحَ ما صُفِّي بمصفاةِ نَقَلةِ الأثر من تلك الروايات شيئاً لا يذكر، في جَنْب زَخَارة علوم هذا الينبوع الفياض، فلا يُوجد في مثل «مسند بقي بن مخلد - أَجمع ما أُلف في الحديث في ذلك العهد ـ سوى خمسمائة وستة وثمانين حديثاً لعلى بن أبي طالب كرم الله وجهه، كما لا يُوجد فيه غيرُ ثلاثة عَشَرَ حديثاً للحسن السبط رضي الله عنه، وغير ثمانية أحاديث للحسين السبط الشهيد رضي الله عنه. وهكذا.
ومن الغريب أن يَسْتَجرى بعضُ مُوَالي الفرس، الموالي آل أمية بالأندلس، ممن يُذْكَر بالعلم والفطن، وبعضُ مسايريه من حَشَوية المشارقة المتأخرين في العلم
المجلد
العرض
27%
تسللي / 11