مقدمة الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير
والزمن: على وَزْنِ علوم هؤلاء الأئمة بتلك المقادير من الروايات المدونة فيما بأيديهم من الكتب، من غير نظر إلى الظروف المحدقة بذلك الإقلال، ولا إلى ما ترتب على استفحال أمرِ النواصب في عهد التدوين ذلك الاستفحال. والأغرب من هذا وذاك: أن تجد تلك التقولاتُ آذاناً مُصْغِية، ورجالاً صاغية بين مَنْ يَنتمون إلى أهل بيت الرسول، ويُرفعون إلى مقام القدوة بينهم!! وهذا يحقُّ أن يكون مما يحار فيه، فِكْرُ كلِّ نبيه ومن الثقيل على سَمْع كلِّ نبيل:
«عَلَوِيٌّ يَشْنَا عليّاً ويَهْوَى آل حربٍ حِقْداً عليه وضعنا وكان اليمانيون من أهل البيت أتباعُ زيد الشهيد عليه السلام محتفظين بكيانهم، مهما طَمَتِ الفتنُ لا يَمَسُّهم سوء بعد النكبات الأولى إلا ما كان يقعُ حيناً بعد آخر، من تعصب جاراتهم الدُّوَيْلات الصغيرة، أمثال: بني رسول وبني طاهر.
بل كانوا مَرْعيين، مُرَاعَين يلقون النجدة من الدول الكبيرة الإسلامية ولا سيما الدولة المصرية كلما استنجدوا وتَظَلَّموا من جيرانهم أيامَ شوكة الإسلام، قبل أن تأخذ ظلالُ المسلمين في التقلُّص من مشارق الأرض ومغاربها، وقبل أن تبدأ مخالب الاستعمار المستديم تنشَبُ ببلاد المسلمين من أطرافها، بعد اكتشاف ابن ماجد السعدي - المصلحة البرتغاليين - الطريق البحري من رأس الرجاء، في أوائل القرن العاشر، ذلك الاكتشاف المشؤومَ الممهد لسبيل الاعتداء على البلاد الإسلامية في السواحل الهندية واليمانية
وكان إمام اليمن يُسارع إلى تأييد الدول المصرية وإنجادِها حينما تقوم هي بالذَّود عن تلك السواحل، أيام كان الدفاع عنها إلى الدولة المصرية، ولا سيما في تلك الحرب الضروس المديدة بين الأسطول المصري والأسطول البرتغالي -
«عَلَوِيٌّ يَشْنَا عليّاً ويَهْوَى آل حربٍ حِقْداً عليه وضعنا وكان اليمانيون من أهل البيت أتباعُ زيد الشهيد عليه السلام محتفظين بكيانهم، مهما طَمَتِ الفتنُ لا يَمَسُّهم سوء بعد النكبات الأولى إلا ما كان يقعُ حيناً بعد آخر، من تعصب جاراتهم الدُّوَيْلات الصغيرة، أمثال: بني رسول وبني طاهر.
بل كانوا مَرْعيين، مُرَاعَين يلقون النجدة من الدول الكبيرة الإسلامية ولا سيما الدولة المصرية كلما استنجدوا وتَظَلَّموا من جيرانهم أيامَ شوكة الإسلام، قبل أن تأخذ ظلالُ المسلمين في التقلُّص من مشارق الأرض ومغاربها، وقبل أن تبدأ مخالب الاستعمار المستديم تنشَبُ ببلاد المسلمين من أطرافها، بعد اكتشاف ابن ماجد السعدي - المصلحة البرتغاليين - الطريق البحري من رأس الرجاء، في أوائل القرن العاشر، ذلك الاكتشاف المشؤومَ الممهد لسبيل الاعتداء على البلاد الإسلامية في السواحل الهندية واليمانية
وكان إمام اليمن يُسارع إلى تأييد الدول المصرية وإنجادِها حينما تقوم هي بالذَّود عن تلك السواحل، أيام كان الدفاع عنها إلى الدولة المصرية، ولا سيما في تلك الحرب الضروس المديدة بين الأسطول المصري والأسطول البرتغالي -