مقدمة السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - محمد زاهد الكوثري
مقدمة السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل
تلك الظلمات الجاهلية، واستنارت بصائر الذين آمنوا به بأنوار التعاليم الإسلامية، حتى داسوا تحت أرجلهم تقاليد الوثنية، ونبذوا تلك الأساطير الهمجية، وخمدت عزائم أعداء الدين، وفترت مواصلتهم العداء إلى حين.
لكنهم كانوا يتحينون الفرص لتفريق كلمة المسلمين وتشويه تعاليم هذا الدين في الأخلاق والعمل والاعتقاد، حتى تذرعوا بعد وفاته بشتى الوسائل إلى بذر بذور الفساد كلَّما ظنوا أن الفرصة سانحة، يلبسون في كل عصر ما يرونه أنجع في مخادعة الجمهور، وأغشى على بصائر الخاصة والدهماء، وأشد فتكاً بهم في صميم دينهم، إلى أن تمكنوا من إضلال طوائف في الأطراف، ورغم هذا بقيت بيضة الإسلام بحمد الله جل شأنه مصونة الجانب تحت كلاءةِ الله سبحانه ورعايته حيث لم يُمَكِّنهم من إبادة خضراء الملة ولا من إحداث أحداث جوهرية في صميم الدين الإسلامي تشتت شمل الجماعة، بل بقى الإسلام في جوهره - بفضل الله جل جلاله - وَضَاءَ المنار واضح المِنْهاج، نير الطريقة بادي المعالم لمن ألقى إلى تعاليمه السمع وهو شهيد.
و غاية ما تخيل الأعداء أن يتمكنوا منه أن يوقفوا نموّه العظيم الذي كان ظهر في الصدر الأول، ويُعرقلوا رُقِيَّ معتنقيه السريع بعد أن بهر أبصار أولي الأبصار في أوائل انتشاره، لكن أبى الله إلا أن يتم نوره.
وكان أخطرُ هؤلاء الأعداء على الدَّهْمَاء وأبعدهم غوراً في الإغواء أناساً ظهروا بأزياء الصالحين، بعيون دامعة كحيلة، ولحى مسرحة طويلة، وعمائم كالأبراج، وأكمام كالأخراج يحملون سُبحات كبيرة الحبات ويتظاهرون بمظهر الدعوة إلى سنة سيد السادات، مع انطوائهم على مخاز ورثوها عن الأديان الباطلة،
لكنهم كانوا يتحينون الفرص لتفريق كلمة المسلمين وتشويه تعاليم هذا الدين في الأخلاق والعمل والاعتقاد، حتى تذرعوا بعد وفاته بشتى الوسائل إلى بذر بذور الفساد كلَّما ظنوا أن الفرصة سانحة، يلبسون في كل عصر ما يرونه أنجع في مخادعة الجمهور، وأغشى على بصائر الخاصة والدهماء، وأشد فتكاً بهم في صميم دينهم، إلى أن تمكنوا من إضلال طوائف في الأطراف، ورغم هذا بقيت بيضة الإسلام بحمد الله جل شأنه مصونة الجانب تحت كلاءةِ الله سبحانه ورعايته حيث لم يُمَكِّنهم من إبادة خضراء الملة ولا من إحداث أحداث جوهرية في صميم الدين الإسلامي تشتت شمل الجماعة، بل بقى الإسلام في جوهره - بفضل الله جل جلاله - وَضَاءَ المنار واضح المِنْهاج، نير الطريقة بادي المعالم لمن ألقى إلى تعاليمه السمع وهو شهيد.
و غاية ما تخيل الأعداء أن يتمكنوا منه أن يوقفوا نموّه العظيم الذي كان ظهر في الصدر الأول، ويُعرقلوا رُقِيَّ معتنقيه السريع بعد أن بهر أبصار أولي الأبصار في أوائل انتشاره، لكن أبى الله إلا أن يتم نوره.
وكان أخطرُ هؤلاء الأعداء على الدَّهْمَاء وأبعدهم غوراً في الإغواء أناساً ظهروا بأزياء الصالحين، بعيون دامعة كحيلة، ولحى مسرحة طويلة، وعمائم كالأبراج، وأكمام كالأخراج يحملون سُبحات كبيرة الحبات ويتظاهرون بمظهر الدعوة إلى سنة سيد السادات، مع انطوائهم على مخاز ورثوها عن الأديان الباطلة،