اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل

محمد زاهد الكوثري
مقدمة السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - محمد زاهد الكوثري

مقدمة السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل

والنحل الآفلة، و كان من مكرهم الماكر أن خلطوا الكذب المباشر بالتزيد في تفسير مأثور أو في حديث صح أصله عند الجمهور، باعتبارهم ذلك أنجع في إفساد دلالة كتاب الله وسنة رسوله على أفهام أناس قرب عهدهم من الجاهلية ولم تتكامل بعد عقولهم ولا نضجت أفكارهم.
وكم أضل رواةً من هذا القبيل طوائف من سذج المسلمين منذ عهد التابعين، حيث اندسوا بين الصالحين من رواة الأعراب ومواليهم لإدخال ما اختلقوه من الأخبار بين مرويات هؤلاء الأخيار، حتى يتم إفساد دين المسلمين عليهم!!
ولكن أبى الله إلا أن يرد كيدهم في نحرهم حيث أقام جهابذة يسعون في إبعاد مختلفاتهم عن مرتبة الاعتداد في جميع الطبقات، على أن في عقول الذين أسلموا إسلاماً صحيحاً من النور ما يشق لهم الطريق إلى تعرف دخائل المرويات من نفس تلك الروايات، وإن لم تخل طبقةً من طبقات الرواة من أغرار انخدعوا بها تعصبوا لها، لأن الفاتنين كانوا زاغوا في رواياتهم عقول هؤلاء ومداركهم في جاهليتهم؛ تيسيراً لزلل أقدامهم وتدهورهم في هاوية إغوائهم.
فالرواة السذج إذا انخدعوا بمثل هذا التمويه يكون عندهم بعض عذر، ومن الذي لا ينخلع قلبه إذا سمع السنة والدعوة إلى السنة من متقشف متظاهر بالورع الكاذب - على تقدير جهل السامع بما وراء الأكمة؟ - فيجب أخذ هؤلاء بالرفق لتدريجهم إلى الحق من باطل تورطوا فيه باسم السنة.
ومن محققي أهل السنة من يشير إلى أن العامي إذا بدر منه ما يوهم ظاهره التشبيه يُرجى من فضل الله أن يسامحه حيث يعلو التنزية من الجهة ونحوها عن
المجلد
العرض
29%
تسللي / 14