مقدمة السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - محمد زاهد الكوثري
مقدمة السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل
وكان ابن زفيل الزرعي المعروف بابن القيم يسايره في شواذه كلها حياً وميتاً، ويقلده فيها تقليداً أعمى في الحق والباطل، وإن كان يتظاهر بمظهر الاستدلال لكن لم يكن استدلاله المصطنع سوى ترديد منه لتشغيب قدوته دانياً على إذاعة شواذ شيخه، متوخياً في غالب مؤلفاته تلطيف لهجة أستاذه في تلك الشواذ، لتنطلي وتنفق على الضعفاء وعمله كله التلبيس والمخادعة والنضال عن تلك الأهواء المخزية حتى أفنى عمره بالدندنة حول مفردات الشيخ الحراني.
تراه يثرثر في كل واد ويخطب بكل ناد بكلام لا محصل له عند أهل التحصيل، ولم يكن له حظ من المعقول، وإن كان كثير السرد لآراء أهل النظر، ويظهر مبلغ تهافته واضطرابه لمن طالع (شفاء العليل له بتبصر ونونيته وعزوه من الدلائل على أنه لم يكن ممن له علم بالرجال ولاو ثناء بعض المتأخرين عليه لم يكن إلا عن جهل بمضلات الفتن في كلامه ووجوه بنقد الحديث حيث أثنى فيهما على أناس هلكي واستدل فيهما بأخبار غير صحيحة على صفات الله سبحانه وقد ذكره في المعجم المختص بما فيه عبرة، ولم يترجم له الحسيني ولا ابن فهد ولا السيوطي في عداد الحفاظ في ذيولهم على طبقات الحفاظ) وما يقع من القارئ بموقع الإعجاب من أبحاثه الحديثية في زاد المعاد وغيره فمختزل مأخوذ مما عنده من كتب قيمة لأهل العلم بالحديث، كالمورد الهني شرح سير عبد الغني) للقطب الحلبي ونحوه، ولولا (محلي) ابن حزم و (احكامه) و (مصنف ابن أبي شيبة) و (تمهيد ابن عبد البر) لما تمكن من مغالطاته وتهويلاته في (إعلام الموقعين).
وكم استتيب وعزر مع شيخه وبعده على مخاز في الاعتقاد والعمل تستبين منها ما ينطوي عليه من المضي على صنوف الزيغ تقليداً لشيخه الزائغ وسيلقي جزاء عمله هذا في الآخرة - إن لم يكن ختم له بالتوبة والإنابة كما لقي بعض ذلك
تراه يثرثر في كل واد ويخطب بكل ناد بكلام لا محصل له عند أهل التحصيل، ولم يكن له حظ من المعقول، وإن كان كثير السرد لآراء أهل النظر، ويظهر مبلغ تهافته واضطرابه لمن طالع (شفاء العليل له بتبصر ونونيته وعزوه من الدلائل على أنه لم يكن ممن له علم بالرجال ولاو ثناء بعض المتأخرين عليه لم يكن إلا عن جهل بمضلات الفتن في كلامه ووجوه بنقد الحديث حيث أثنى فيهما على أناس هلكي واستدل فيهما بأخبار غير صحيحة على صفات الله سبحانه وقد ذكره في المعجم المختص بما فيه عبرة، ولم يترجم له الحسيني ولا ابن فهد ولا السيوطي في عداد الحفاظ في ذيولهم على طبقات الحفاظ) وما يقع من القارئ بموقع الإعجاب من أبحاثه الحديثية في زاد المعاد وغيره فمختزل مأخوذ مما عنده من كتب قيمة لأهل العلم بالحديث، كالمورد الهني شرح سير عبد الغني) للقطب الحلبي ونحوه، ولولا (محلي) ابن حزم و (احكامه) و (مصنف ابن أبي شيبة) و (تمهيد ابن عبد البر) لما تمكن من مغالطاته وتهويلاته في (إعلام الموقعين).
وكم استتيب وعزر مع شيخه وبعده على مخاز في الاعتقاد والعمل تستبين منها ما ينطوي عليه من المضي على صنوف الزيغ تقليداً لشيخه الزائغ وسيلقي جزاء عمله هذا في الآخرة - إن لم يكن ختم له بالتوبة والإنابة كما لقي بعض ذلك