مقدمة الطبقات الكبرى - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الطبقات الكبرى
وله طبقات أخرى صغرى، وكان صدوقاً ثقة. اهـ.
وقال الخطيب كان ابن سعد كثير الحديث والرواية، وكثير الطلب، وكثير الكتب، كتب الحديث وغيره من كتب الغريب والفقه. اهـ. وأصل هذا الكلام لا بن فهم. وقد اختلفت كلماتُ الناقلين كما رأيت وسمعت على تقارب ألفاظهم في المعنى.
قال ابن العماد في «شَذرات الذهب»: قال أبو حاتم: ابن سعد صدوق. وقال ابن الأهدل: قيل: إنه مكث سنين يصوم يوماً ويفطر يوماً.
فيظهر من تلك النصوص أن ابن سعد كان مرضياً عند جمهور الرواة، مذكوراً بالورع عندهم، وإن كان كلامهم في شيخه شديداً.
وقد أحسن ابن سعد صُنعاً، حيثُ لم يكن يستفزهم عند حدوث تلك الفتن الهوجاء منذ عهد المأمون، حتى سَلِم عرضُه من أن يَنْهَشَه ناهش، فأمكنه نشر علمه وعلم أستاذه، فاستفاد الجمهور من علومهما طبقةً فطبقةً، وليس أحد من صنوف العلماء والباحثين يستغني عن كتابه هذا مهما كانت منزلته في العلم. وترتيبه الرجال على بلادهم وأمصارهم ترتيب جليل، جم النفع عند المحدث، والفقيه، والمؤرخ، ومن يُعنى بسير العلوم في الأمصار، زيادةً على ما فيه من الفوائد الجسيمة والعلم الجزل في السِّير والمغازي، وأحوال الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين.
وقال الخطيب كان ابن سعد كثير الحديث والرواية، وكثير الطلب، وكثير الكتب، كتب الحديث وغيره من كتب الغريب والفقه. اهـ. وأصل هذا الكلام لا بن فهم. وقد اختلفت كلماتُ الناقلين كما رأيت وسمعت على تقارب ألفاظهم في المعنى.
قال ابن العماد في «شَذرات الذهب»: قال أبو حاتم: ابن سعد صدوق. وقال ابن الأهدل: قيل: إنه مكث سنين يصوم يوماً ويفطر يوماً.
فيظهر من تلك النصوص أن ابن سعد كان مرضياً عند جمهور الرواة، مذكوراً بالورع عندهم، وإن كان كلامهم في شيخه شديداً.
وقد أحسن ابن سعد صُنعاً، حيثُ لم يكن يستفزهم عند حدوث تلك الفتن الهوجاء منذ عهد المأمون، حتى سَلِم عرضُه من أن يَنْهَشَه ناهش، فأمكنه نشر علمه وعلم أستاذه، فاستفاد الجمهور من علومهما طبقةً فطبقةً، وليس أحد من صنوف العلماء والباحثين يستغني عن كتابه هذا مهما كانت منزلته في العلم. وترتيبه الرجال على بلادهم وأمصارهم ترتيب جليل، جم النفع عند المحدث، والفقيه، والمؤرخ، ومن يُعنى بسير العلوم في الأمصار، زيادةً على ما فيه من الفوائد الجسيمة والعلم الجزل في السِّير والمغازي، وأحوال الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين.