مقدمة الطبقات الكبرى - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الطبقات الكبرى
والتابعين، وكتابه أقدمُ كتاب متوارَتٍ في أنباء الصحابة ومن بعدهم. وقد وزّع المؤلف رحمه الله رجال كتابه على أمصار المسلمين: المدينة المنورة، ومكة المكرمة والشام واليمن ومصر والكوفة والبصرة، وبغداد، وسائر البلدان. وبهذه الطريقة البديعة سهل المصنفُ على القاريء الكريم معرفة رجال كلِّ مصر منها. وبهذا الترتيب وهذا السياق جَعَلَ الباحث يطلع على سير العلم في تلك الأمصار.
وما امتاز به كتاب المصنف من جَوْدة الترتيب، وحُسْن السياق مما يقعُ موقع الإجلال عند كل مَنْ يُعْنى بمعرفة الرجال والذين أتوا بعده استولوا على ما حواه من العلم، لكن فاتهم ترتيبه وسياقُ أسانيده باختصارهم المخل، فأصبحت مختصراتُ المتأخرين لا تغني عن الأصل أصلاً، ولا تفيد فائدته قطعاً.
فلا يستغني المحدث، ولا الفقيه، ولا المؤرخ، ولا محب الاطلاع المجرد، عن هذا الكتاب الضَّخم الفخم، ليكونوا على بينة من أمر الروايات الواردة في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلَّم، وأحوال نقلة علوم الدين في الصدر الأول.
ولعلَّ هذه الإلمامة تكفي في معرفة أهمية الكتاب وجلالة قَدْرِ المؤلّف وشيخه، فلنذكر الآن بعضَ نُبَذ من ترجمة المؤلف، لنزداد علماً بمقدار الكتاب ومؤلفه: وهذا المؤلفُ هو الإمام الخبر الحافظ المؤرّخ الثقة أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع القرشي الهاشمي ولاءً، البصري ثم. البغدادي كان أبوه مولى الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي. ولد سنة ثمان وستين ومائة بالبصرة، وتوفي ببغداد يوم الأحد، لأربع خَلَوْنَ من جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين، ودفن في مقبرة باب الشام
روى عن محمد بن عمر الواقدي - عُمدته في العلم وبه تخرج ـ وعن
وما امتاز به كتاب المصنف من جَوْدة الترتيب، وحُسْن السياق مما يقعُ موقع الإجلال عند كل مَنْ يُعْنى بمعرفة الرجال والذين أتوا بعده استولوا على ما حواه من العلم، لكن فاتهم ترتيبه وسياقُ أسانيده باختصارهم المخل، فأصبحت مختصراتُ المتأخرين لا تغني عن الأصل أصلاً، ولا تفيد فائدته قطعاً.
فلا يستغني المحدث، ولا الفقيه، ولا المؤرخ، ولا محب الاطلاع المجرد، عن هذا الكتاب الضَّخم الفخم، ليكونوا على بينة من أمر الروايات الواردة في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلَّم، وأحوال نقلة علوم الدين في الصدر الأول.
ولعلَّ هذه الإلمامة تكفي في معرفة أهمية الكتاب وجلالة قَدْرِ المؤلّف وشيخه، فلنذكر الآن بعضَ نُبَذ من ترجمة المؤلف، لنزداد علماً بمقدار الكتاب ومؤلفه: وهذا المؤلفُ هو الإمام الخبر الحافظ المؤرّخ الثقة أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع القرشي الهاشمي ولاءً، البصري ثم. البغدادي كان أبوه مولى الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي. ولد سنة ثمان وستين ومائة بالبصرة، وتوفي ببغداد يوم الأحد، لأربع خَلَوْنَ من جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين، ودفن في مقبرة باب الشام
روى عن محمد بن عمر الواقدي - عُمدته في العلم وبه تخرج ـ وعن