مقدمة الطبقات الكبرى - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الطبقات الكبرى
وهذا الإمام الجليل قام بتدوين كتبه باذلا جهده مجيداً بقدر ما قدر الله له من الإجادة، لكن علمه الغزير كاد أن يقع في مضيعة لِطُول السنةِ أهل الجرح ضده، لولا قيام كاتبه وتلميذه البار الإمام الخبر محمد بن سعد بنشر علومه، بنشر علومه، فأصبح مَنْ كَتَبَ بعدهما في أحوال الصحابة والتابعين عالة عليهما.
وكان ابن سعدٍ مرضياً عند الرواة حيثُ لم يلابس الفتن الهوجاء في عهد المأمون وبعده، بل كان يُماشي النقلة ويُجاريهم في الجرح والتعديل في غالب الأحوال ما أمكن الجري معهم، فبقيت كُتبه محفوظةً مقبولةً عندهم مدى الدهر، بتوفيق الله سبحانه.
وكتابه الذي بين أيدينا يحتوي على صفوة ما ذكره علماء السير من أمثال الشعبي والأوزاعي، وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق، والواقدي، فيجد القارىء الكريم في صدر طبقاته الكبرى» أنباء الأنبياء عليهم السلام، وسائر آباء فخر المرسلين صلوات الله وسلامه عليه، تمهيداً لذكر سيره ومغازيه عليه السلام.
ولكن ليس كلُّ ما فيه من الروايات قوياً متيناً، بل بين أسانيد رواياته ما هو مقطوع ومرسل، وبمعرفة أحوال الرجال في تلك الأسانيد تُعرف درجة الروايات. فرواية تكون من طريق أمثال ابن لهيعة، وابن أبي سَبرة، وهشام بن محمد الكلبي. ومحمد بن مصعب القُرقُساني ونحوهم، تبقى تحت نظر النقاد. وإنما ساق ما ساق عن كلِّ مَنْ دَبَّ وهَبَّ، ليستوفي جميع ما ورد في الموضوع الذي يبحث عنه. ومهما كانت أسانيد تلك الروايات معها فأمرُ تمحيص تلك المرويات هين سهل عند أهل العلم.
وللمؤلّف الفضلُ الأول والحظ الأتمُّ في تسجيل أحوال الصحابة
وكان ابن سعدٍ مرضياً عند الرواة حيثُ لم يلابس الفتن الهوجاء في عهد المأمون وبعده، بل كان يُماشي النقلة ويُجاريهم في الجرح والتعديل في غالب الأحوال ما أمكن الجري معهم، فبقيت كُتبه محفوظةً مقبولةً عندهم مدى الدهر، بتوفيق الله سبحانه.
وكتابه الذي بين أيدينا يحتوي على صفوة ما ذكره علماء السير من أمثال الشعبي والأوزاعي، وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق، والواقدي، فيجد القارىء الكريم في صدر طبقاته الكبرى» أنباء الأنبياء عليهم السلام، وسائر آباء فخر المرسلين صلوات الله وسلامه عليه، تمهيداً لذكر سيره ومغازيه عليه السلام.
ولكن ليس كلُّ ما فيه من الروايات قوياً متيناً، بل بين أسانيد رواياته ما هو مقطوع ومرسل، وبمعرفة أحوال الرجال في تلك الأسانيد تُعرف درجة الروايات. فرواية تكون من طريق أمثال ابن لهيعة، وابن أبي سَبرة، وهشام بن محمد الكلبي. ومحمد بن مصعب القُرقُساني ونحوهم، تبقى تحت نظر النقاد. وإنما ساق ما ساق عن كلِّ مَنْ دَبَّ وهَبَّ، ليستوفي جميع ما ورد في الموضوع الذي يبحث عنه. ومهما كانت أسانيد تلك الروايات معها فأمرُ تمحيص تلك المرويات هين سهل عند أهل العلم.
وللمؤلّف الفضلُ الأول والحظ الأتمُّ في تسجيل أحوال الصحابة