مقدمة العقيدة النظامية - محمد زاهد الكوثري
مقدمة العقيدة النظامية
الدفاع عنها، على حسب أفهام أهل العصور، مدى الدهور.
وقد علم القاصي والداني أن إمام الحرمين له القدح المعلى في هذا المضمار حتى أصحبت مؤلفاته كهمزة وصل بين منهجي) الخلف، كما أنه مخضرم ضرب له سهم كبير في الميدانين، فأخذ طريق تدوين الكتب الكلامية يتطور ابتداء من زمنه تطورا محسوسا، والذهن الوقاد المستجلي لغوامض المسائل والإلقاء النير الحلال لعقد الدلائل، مما يجعل المسائل العويصة على طرف التمام، من أفهام طبقات الأنام والإمام أبو المعالي عبد الملك الجويني ممن لا يسامى في بالغ الذكاء وحسن الأداء، كما لا يخفى على من درس بحوثه، ومارس كتبه في أصول الدين من (الشامل) و (الإرشاد) وغيرهما، ومثله يحق أن يعكف على تصانيفه العاكفون.
ومن آثار هذا الإمام العظيم الخالد الذكر النظامية في الأركان الإسلامية كما يسميه هو في مقدمة كتابه هذا، لاحتوائها على العقيدة وأحكام الصلاة والصيام والزكاة والحج التي بني عليها الإسلام.
وقد أفردوا قسم العقيدة عن باقي الأقسام نسخا فسموه العقيدة النظامية) كما في الأصل المنقول من خط القاضي أبي بكر بن العربي، حيث قال ناسخ الأصل في آخره: قال الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رضي الله عنه: تركت باقي الكتاب لأنه على مذهب الشافعي رضي الله عنه، وكان ما ذكر منه مقدار (التلقين) لعبد الوهاب المالكي البغدادي رضي الله عنه. ووجه تركه لغير قسم العقيدة منه ظاهر، لأن ما ألف في الفقه على اختلاف المذاهب في غاية الكثرة.
وأما قسم العقيدة منه فعلق نفيس لا نظير له في بابه في جودة البيان
وقد علم القاصي والداني أن إمام الحرمين له القدح المعلى في هذا المضمار حتى أصحبت مؤلفاته كهمزة وصل بين منهجي) الخلف، كما أنه مخضرم ضرب له سهم كبير في الميدانين، فأخذ طريق تدوين الكتب الكلامية يتطور ابتداء من زمنه تطورا محسوسا، والذهن الوقاد المستجلي لغوامض المسائل والإلقاء النير الحلال لعقد الدلائل، مما يجعل المسائل العويصة على طرف التمام، من أفهام طبقات الأنام والإمام أبو المعالي عبد الملك الجويني ممن لا يسامى في بالغ الذكاء وحسن الأداء، كما لا يخفى على من درس بحوثه، ومارس كتبه في أصول الدين من (الشامل) و (الإرشاد) وغيرهما، ومثله يحق أن يعكف على تصانيفه العاكفون.
ومن آثار هذا الإمام العظيم الخالد الذكر النظامية في الأركان الإسلامية كما يسميه هو في مقدمة كتابه هذا، لاحتوائها على العقيدة وأحكام الصلاة والصيام والزكاة والحج التي بني عليها الإسلام.
وقد أفردوا قسم العقيدة عن باقي الأقسام نسخا فسموه العقيدة النظامية) كما في الأصل المنقول من خط القاضي أبي بكر بن العربي، حيث قال ناسخ الأصل في آخره: قال الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رضي الله عنه: تركت باقي الكتاب لأنه على مذهب الشافعي رضي الله عنه، وكان ما ذكر منه مقدار (التلقين) لعبد الوهاب المالكي البغدادي رضي الله عنه. ووجه تركه لغير قسم العقيدة منه ظاهر، لأن ما ألف في الفقه على اختلاف المذاهب في غاية الكثرة.
وأما قسم العقيدة منه فعلق نفيس لا نظير له في بابه في جودة البيان