اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة العقيدة النظامية

محمد زاهد الكوثري
مقدمة العقيدة النظامية - محمد زاهد الكوثري

مقدمة العقيدة النظامية

والاحتواء على أسرار لم يدونها المؤلف في غير هذا الكتاب الذي خص به مؤلفه ذلك الوزير الخطير نظام الملك، فلا يستغني عنه أهل مذهب من المذاهب، لأن العقيدة مشتركة بينهم، بل قال المؤلف عند تحدثه عن (النظامية): وقد صدرتها بقواعد عن العقائد على أساليب لم أسبق إليها. ثم قال في موضع آخر: (و) نحن نذكر الآن عبارة حرية بأن يتخذها مولانا في هذا الباب هجيراه، فهي لعمري المنجية في دنياه وأخراه).
وقال أيضا: (و أنا الآن أبدي سرا من أسرار التوحيد لو قوبل بكل ما يدخل في مقدور البشر ميسورا لما كان له كفاء). وقال أيضا: (و هذا الفصل في إثبات حدوث العالم أنجع وأرفع من طرق حوته مجلدات، وهو خير لفاهمه من الدنيا بحذافيرها لو ساوقه التوفيق). وقال بعد تحدثه عن تأثير قدرة العبد في فعله لو وجدت في اقتباس هذا العلم من يسرد لي هذا الفصل لكان - وحق القائم على كل نفس بما كسبت أحب إلي من ملك الدنيا بحذافيرها طول أمدها إلى غير ذلك مما يجده القارئ الكريم في ثنايا كلام المؤلف في هذا الكتاب مما هو من قبيل التحدث بالنعمة.
ويعد صاحب (اللمعة) (النظامية) آخر مؤلفات إمام الحرمين، فيكون ما يخالف ما فيها من الآراء في سائر كتبه مرجوعا عنه، وهذا مما يحمل الباحث على الاهتمام بما فيها عند المقارنة بين الآراء.
وكنت شديد الرغبة في الظفر بهذا الكتاب في إحدى مكتبات العالم منذ سنين متطاولة، إلى أن هداني الله تعالى إلى نسخة أندلسية فيها قسم العقيدة فقط دون باقي الأقسام، فبدأت أسعى في استكمال أسباب تصويره فتفضل الأستاذ
المجلد
العرض
67%
تسللي / 6