اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة العقيدة النظامية

محمد زاهد الكوثري
مقدمة العقيدة النظامية - محمد زاهد الكوثري

مقدمة العقيدة النظامية

البحاثة السيد عبد العزيز الأهواني الأستاذ بجامعة فؤاد الأول - بالتوسط في تصوير الكتاب مشكورا فضله فوجدت النسخة غير سليمة وإن كانت منقولة عن أصل ابن العربي، فأصلحت الأخطاء على مبلغ فهمي، مع تعليق بعض حواش على بعض مواضع تهيئة لهذا الكنز الثمين لعرضه لأعين الناظرين، ورغبة في وصول تلك العلوم الجمة المودعة في تلك الألفاظ الوجيزة إلى أفهام الباحثين.
وقد جرى المؤلف على إطراء نظام الملك - الوزير المشهور في الدولة السلجوقية كل الإطراء في مقدمته وفي ثنايا كلامه، وهو جدير بذلك، لما شهر عنه من الاستقامة مظهرا ومخبرا ولإدراره الخيرات على المدارس النظامية التي بناها الوزير المذكور للشافعية في شتى الأقطار، ولإنفاقه العظيم المتواصل على سكنة الخوانق والتكايا التي بناها أيضا في مختلف الديار لسكنى المتعبدين المنقطعين إلى الله آناء الليل وأطراف النهار، باعتبار أنهم جنود الله الذين ينتصر بهم.
وإن كان بعض النقاد يعجب من صدور هذا وذاك من مثل هذا الوزير الحكيم، داهية السياسة، البالغ الكياسة، ومؤلف (سياست نامه) المشهورة. نظرا إلى ما في ذلك - في تلك الظروف الخاصة - من إذكاء نار التعصب المذهبي المفرق لكلمة الملة، ومن فتح باب الكسل وترك العمل المؤديين إلى الحلال قوة الأمة.
وكان هذا الوزير الخطير إذا دخل عليه أبو القاسم القشيري وأبو المعالي الجويني، قام لهما وأجلسهما معه في المقعد، وإذا دخل أبو علي الفارمذي الصوفي قام وأجلسه مكانه وجلس بين يديه فعوتب في ذلك فقال: إنهما إذا دخلا قالا: أنت وأنت؛ يطرونني ويعظونني ويقولون في ما ليس في، فأزداد بهما مضيا على ما هو مركوز في نفس البشر، وإذا دخل أبو علي الفارمذي ذكرني عيوبي وظلمي،
المجلد
العرض
83%
تسللي / 6