مقدمة الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة
ومن الدليل على سَعَة علمه بأحاديث الأحكام شرحاه على «الهداية»، وقد ملاهما حُجَجاً وآثاراً، وشروحه على «الجامع الكبير» و «المختار» و «الزيادات» و «الهداية»: شروحٌ نافعة للغاية، كما أن شروحه على «البديع»، و «المغني»، و «المنار» في الأصول كذلك، وكتابه في الفروع المسمى بـ «الشامل» على طبق اسمه، و «زُبدة الأحكام في مذاهب الأئمة الأعلام» تُعطي صورةً صادقةً عن اختلاف الأئمة الأربعة في أبواب الفقه.
وطريقته في هذا الكتاب في غاية الجمال والكمال، لا تَرَاه يَنْزَلقُ في مزالق الإساءة في القول، مهما استفزّه، مناظره، وهذا دليل على استبحاره في العلم، وأدبه الجم في المناظرة التي لا يُراد منها إلا تبيين الصواب من الخطأ في هدوء ورِفْق؛ يَسْرُدُ حُجَج الرازي باستيفاء، ثم يَكُرُّ عليها بالرد، قارعاً الآثار بالآثار، والأنظار بالأنظار، فتكون فائدة المتفقه من ذلك كثيرةً، حيثُ يتدرب على طرق الأخذ والرد في مسائل اعتركت فيها آراء النظار، وليس الخَبَرُ كالمعاينة.
ومنا عظيم الشكر باسم العلم لسيادة الأستاذ البحاثة المتحري العالم الوجيه السَّرِي، السيد الحاج أحمد خيري بك الموقر حفظه الله، فإنه ظفر بكتاب «الغُرَّة المنيفة في مناصرة أبي حنيفة في مكتبة شيخ الإسلام بالمدينة المنورة، فاستنسخه، في عداد الكتب التي وقع اختياره عليها، واستنسخها لأجل خزانته العامرة على حسابه الخاص، ثم قام بتصحيح الكتاب أتمَّ قيام، لسُقم النسخة المنقول عنها، ولم يدع فيه غلطةً ولا تصحيفاً ولا تحريفاً ولا إسقاطاً ولا مخالفةً للرسم إلا ردها إلى صوابها، وتولى الإنفاق على طبعها في عداد سلسلة مطبوعات أحمد خيري ولم يترك لي ما أُصْلِحُه سوي أشياء يسيرة، وله الأجرُ الموفورُ عند الله سبحانه على هذا الاهتمام البالغ في تصحيح الكتاب وعلى هذا الإنفاق بسعة في
وطريقته في هذا الكتاب في غاية الجمال والكمال، لا تَرَاه يَنْزَلقُ في مزالق الإساءة في القول، مهما استفزّه، مناظره، وهذا دليل على استبحاره في العلم، وأدبه الجم في المناظرة التي لا يُراد منها إلا تبيين الصواب من الخطأ في هدوء ورِفْق؛ يَسْرُدُ حُجَج الرازي باستيفاء، ثم يَكُرُّ عليها بالرد، قارعاً الآثار بالآثار، والأنظار بالأنظار، فتكون فائدة المتفقه من ذلك كثيرةً، حيثُ يتدرب على طرق الأخذ والرد في مسائل اعتركت فيها آراء النظار، وليس الخَبَرُ كالمعاينة.
ومنا عظيم الشكر باسم العلم لسيادة الأستاذ البحاثة المتحري العالم الوجيه السَّرِي، السيد الحاج أحمد خيري بك الموقر حفظه الله، فإنه ظفر بكتاب «الغُرَّة المنيفة في مناصرة أبي حنيفة في مكتبة شيخ الإسلام بالمدينة المنورة، فاستنسخه، في عداد الكتب التي وقع اختياره عليها، واستنسخها لأجل خزانته العامرة على حسابه الخاص، ثم قام بتصحيح الكتاب أتمَّ قيام، لسُقم النسخة المنقول عنها، ولم يدع فيه غلطةً ولا تصحيفاً ولا تحريفاً ولا إسقاطاً ولا مخالفةً للرسم إلا ردها إلى صوابها، وتولى الإنفاق على طبعها في عداد سلسلة مطبوعات أحمد خيري ولم يترك لي ما أُصْلِحُه سوي أشياء يسيرة، وله الأجرُ الموفورُ عند الله سبحانه على هذا الاهتمام البالغ في تصحيح الكتاب وعلى هذا الإنفاق بسعة في