مقدمة الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة
أجمعين.
وقد طلب الأمير العالم صرغتمش الناصري المصري، من السراج عمر بن إسحاقَ الغَزْنَوي الهندي، قاضي القضاة بمصر، المتوفى بها سنة 773هـ المترجم له في طبقات التميمي أن يُترجم الطريقة البهائية للرازي إلى اللغة العربية، مع ذكر حُجَج تنقُضُ حُجَج الأصل آثاراً كانت أو أنظاراً، فألف السراج الهندي «الغُرَّة المنيفة» في مناصرة أبي حنيفة في تلك المسائل، فأصبح التوفيق حليفه في هذه المكافحة العلمية، البديعة لسعة دائرة السراج الغَزنوي علماً بالآثار، وطُرُقِ النظر، و اختلاف المذاهب، وأدلة الفقه على اختلاف المشارب، ولتفرغه لعلم الأصول والفروع، وأدلة الأحكام، مع ذكاء بالغ ودقة في الفهم، وغَوص في حقائق العلم. وأما الفخر فكانت مواهبه توزّعت على شتى العلوم، وقد صَرَفَ جُلَّ عمره إلى علوم الفلسفة والكلام ونحو ذلك، واشتغاله بالفقه على مذهبه قليل، فضلاً عن باقي المذاهب، ولا شأن له في نقد الحديث، ومعرفة الرجال، والتاريخ، واختلاف الفقهاء، ومثله يكون قليل الإصابة في مسائل الخلاف إذا خاص فيها، بخلاف السراج الغزنوي، فإن له مؤلفاتٍ كثيرةً في الفقه وأصوله على المذاهب، فضلاً عن مذهبه.
(?) كان أميراً عالماً يُدِرُّ كلَّ خير على العلماء، ليتفرغوا لخدمة العلم، كما فعل مع الكاكي، والأتقاني، والمؤلف، وغيرهم، وإن كان لا يقع هذا موضعَ الرضى عند عُصْبة التعصب. سامحهم الله تعالى. (ز).
(?) ونسخة الأصفية في حيدر آباد الدكن بلفظ «الغُرَر المنيفة» (ز).
وقد طلب الأمير العالم صرغتمش الناصري المصري، من السراج عمر بن إسحاقَ الغَزْنَوي الهندي، قاضي القضاة بمصر، المتوفى بها سنة 773هـ المترجم له في طبقات التميمي أن يُترجم الطريقة البهائية للرازي إلى اللغة العربية، مع ذكر حُجَج تنقُضُ حُجَج الأصل آثاراً كانت أو أنظاراً، فألف السراج الهندي «الغُرَّة المنيفة» في مناصرة أبي حنيفة في تلك المسائل، فأصبح التوفيق حليفه في هذه المكافحة العلمية، البديعة لسعة دائرة السراج الغَزنوي علماً بالآثار، وطُرُقِ النظر، و اختلاف المذاهب، وأدلة الفقه على اختلاف المشارب، ولتفرغه لعلم الأصول والفروع، وأدلة الأحكام، مع ذكاء بالغ ودقة في الفهم، وغَوص في حقائق العلم. وأما الفخر فكانت مواهبه توزّعت على شتى العلوم، وقد صَرَفَ جُلَّ عمره إلى علوم الفلسفة والكلام ونحو ذلك، واشتغاله بالفقه على مذهبه قليل، فضلاً عن باقي المذاهب، ولا شأن له في نقد الحديث، ومعرفة الرجال، والتاريخ، واختلاف الفقهاء، ومثله يكون قليل الإصابة في مسائل الخلاف إذا خاص فيها، بخلاف السراج الغزنوي، فإن له مؤلفاتٍ كثيرةً في الفقه وأصوله على المذاهب، فضلاً عن مذهبه.
(?) كان أميراً عالماً يُدِرُّ كلَّ خير على العلماء، ليتفرغوا لخدمة العلم، كما فعل مع الكاكي، والأتقاني، والمؤلف، وغيرهم، وإن كان لا يقع هذا موضعَ الرضى عند عُصْبة التعصب. سامحهم الله تعالى. (ز).
(?) ونسخة الأصفية في حيدر آباد الدكن بلفظ «الغُرَر المنيفة» (ز).