اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة الفرق بين الفرق

محمد زاهد الكوثري
مقدمة الفرق بين الفرق - محمد زاهد الكوثري

مقدمة الفرق بين الفرق

إلزامهم به، ولا سيما عند تصريحهم بالتبري من ذلك اللازم.
وقد توسعت في بيان الحالة العامة عند البعثة النبوية ونشأة أصول الفرق في مقدمتنا على تبيين كذب المفتري في الذب عن الأشعري لابن عساکر،، وفي مقدمتنا على السيف الصقيل للتقي السبكي، وفيما كتبناه في صدر التبصير) في الدين لأبي المظفر الإسفرايني، فلا نعيد هنا ما سبق منا بسطه في تلك المواضع.
الكلام في الأحاديث الواردة على افتراق الأمة:
و لا أرى بأسا في إعاجة الكلام هنا في أحاديث وردت في افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة منها ما لا نص فيه على الهالك منها، ومنها: ما فيه بيان أن واحدة منها ناجية والباقين هلكي ومنها ما يعدهم كلهم ناجين سوى واحدة هي الزنادقة، وقد اختلف أهل العلم في ثبوت تلك الأحاديث وعدم ثبوتها كلا أو بعضا، كما اختلفوا في المراد بالعدد المأثور، وفي الأمة هل هي أمة الدعوة، أم أمة الإجابة؟ فمنهم من يقول: إن العدد لمجرد التكثير، كما في قوله تعالى: [في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا على ما أوضحه الشهاب المرجاني فيما كتبه على (العضدية)؛ أو إن العدد هنا لا مفهوم له، فلا مانع من الزيادة على العدد المأثور، وإن لم يجز النقص، أو إن اقصد إلى أصول الفرق دون فروعها، كما أشار إلى هذا وذاك فخر الدين الرازي في كتابه في (الملل والنحل) وإن سعى في توهين الحديث في (تفسيره).
ومنهم طائفة تكلفوا حصر العدد في فرق خاصة، لكن قلما تجدهم يتفقون في الفرق التي يملأون بها العدد المذكور.
والأجدر بالقبول - عند من يرى صحة الحديث - أن لا يتقدم بالحكم
المجلد
العرض
33%
تسللي / 9