اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة الفرق بين الفرق

محمد زاهد الكوثري
مقدمة الفرق بين الفرق - محمد زاهد الكوثري

مقدمة الفرق بين الفرق

على مراد الرسول صلوات الله وسلامه عليه بدون حجة ظاهرة، بل المتحتم أن نقول: إن الناجي هو من كان على ما عليه الصحابة رضي الله عنهم والسواد الأعظم من التمسك بما ثبت من الدين بالضرورة، وإن الباقين على ضلال.
إلا أن تشعب الفرق لا ينتهي إلى انتهاء تاريخ البشر، فلا يصح قصر العدد على فرق دون فرق ولا على قرن دون قرن، لاستمرار ابتكار أهواء، وتلفيق آراء مدة دوام الحياة البشرية في هذا العالم، فالكلام في الفرق كلها من غير تقيد بعدد هو الأبعد عن التحكم، وهو الذي لا يكون مدعاة لهزء الهازتين.
و رأي ابن حزم في حديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة هو ما ذكره في كتاب الإيمان من (الفصل) حيث قال: (ذكروا حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن القدرية والمرجنة مجوس هذه الأمة وحديثا آخر تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة كلها في النار حاشي واحدة). قال أبو محمد: هذان حديثان لا يصحان أصلا من طريق الإسناد، وما كان هكذا فليس بحجة عند من يقول بخبر الواحد، فكيف من لا يقول به. اهـ. وفي المعتقد خاصة.
وقال ابن الوزير اليماني في (العواصم والقواصم: إياك أن تغتر بزيادة كلها في النار إلا واحدة فإنها زيادة فاسدة، ولا يبعد أن تكون من الملاحدة، وقد قال ابن حزم بأن هذا الحديث لا يصح ا اه.
وقال الشمس محمد: بن أحمد البشاري المقدسي في (أحسن التقاسيم) بعد أن عدد الفرق وذکر حديث اثنتان وسبعون في الجنة وواحدة في النار) وحديث اثنتان وسبعون في النار وواحدة ناجية هذا أشهر والأول أصح إسنادا. ا هـ.
ومن الغريب أن ابن حزم يستدل في (إحكامه) على بطلان القياس
المجلد
العرض
44%
تسللي / 9