مقدمة المختصر في الشمائل المحمدية وشرحها - محمد زاهد الكوثري
مقدمة المختصر في الشمائل المحمدية وشرحها
بسم الله الرحمن الرحيم
عن هذا الكتاب المفيد:
الحمد لله الذي أنار الكونَ بنور بعثة سيد الخليقة محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
فبنور هداه صلَّى الله عليه وسلَّم زالت ظلمات الجاهلية، واهتدت الشعوب إلى الطريق الأقوم، حتى أصبحت أمته خير أمة أخرجت للناس، وارْتَقَوْا في مدارج العلا من علم وعمل، إلى حيثُ لا مبتغى وراءه، وذلك بفضل متابعتهم لهديه صلى الله عليه وسلم في جميع الشؤون، وبفضل اعتصامهم بسنته وسيرته وسيرة الله أصحابه رضي عنهم، في جميع مناحي الحياة. وكانوا أعزاء مدة استمساكهم بحبل هداه
ثم خَلَف من بعدهم خَلْفٌ أضاعوا التراث، ونبذوا الاتباع ظهرِياً، وتابعوا الهوى فهانوا بعد عزة، واستكانوا بعد شهامة وشَمَم وأَنفَة، فَلَقُوا بعض جزاء إعراضهم عن ذكر الله وعن متابعةِ هَدْي رسول الله.
وليس لمثل هذا الداء الوبيل والمرض الفتّاكِ دواء غير ما تَدَاوَى به أول هذه الأمة، وهو: اتباع هديه صلى الله عليه وسلَّم في كل صغير وكبير، كما فعل الصدر الأول، حتى عزوا بعد ذلّ، واهْتَدَوْا بعد ضلال، وعلموا بعد جهل، واستقاموا
عن هذا الكتاب المفيد:
الحمد لله الذي أنار الكونَ بنور بعثة سيد الخليقة محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
فبنور هداه صلَّى الله عليه وسلَّم زالت ظلمات الجاهلية، واهتدت الشعوب إلى الطريق الأقوم، حتى أصبحت أمته خير أمة أخرجت للناس، وارْتَقَوْا في مدارج العلا من علم وعمل، إلى حيثُ لا مبتغى وراءه، وذلك بفضل متابعتهم لهديه صلى الله عليه وسلم في جميع الشؤون، وبفضل اعتصامهم بسنته وسيرته وسيرة الله أصحابه رضي عنهم، في جميع مناحي الحياة. وكانوا أعزاء مدة استمساكهم بحبل هداه
ثم خَلَف من بعدهم خَلْفٌ أضاعوا التراث، ونبذوا الاتباع ظهرِياً، وتابعوا الهوى فهانوا بعد عزة، واستكانوا بعد شهامة وشَمَم وأَنفَة، فَلَقُوا بعض جزاء إعراضهم عن ذكر الله وعن متابعةِ هَدْي رسول الله.
وليس لمثل هذا الداء الوبيل والمرض الفتّاكِ دواء غير ما تَدَاوَى به أول هذه الأمة، وهو: اتباع هديه صلى الله عليه وسلَّم في كل صغير وكبير، كما فعل الصدر الأول، حتى عزوا بعد ذلّ، واهْتَدَوْا بعد ضلال، وعلموا بعد جهل، واستقاموا