اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة النبذ في أصول الفقه الظاهري

محمد زاهد الكوثري
مقدمة النبذ في أصول الفقه الظاهري - محمد زاهد الكوثري

مقدمة النبذ في أصول الفقه الظاهري

بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة في المذهب الظاهري و «النبذ» لابن حزم
مَضَتْ فقهاء الأمة منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم على الأخذ بالكتاب والسنة، وبما جرت عليه جماعة الفقهاء، وبرد الشيء الذي لم يرد فيه نص إلى نظيره الذي ورد فيه نص، وإن اختلفوا في وجوه دَلالة تلك الأدلة، وشروط الأخذ بها. وبعد انعقاد الإجماع على تلك الأصول حاول محاولون التشكيك في كل منها. فقال قائل: إن دلالة الأدلة النقلية ظنيةٌ مطلقاً، وسَرَدَ في ذلك ما شاء من الوساوس، واشترط شارط في قبول السنة شروطاً تُسْقِط جُلَّها من مقام الاحتجاج، وأتى إبراهيم بن سَيَّارِ النَّظامُ فأبدى وجوه تشغيب في حجية الإجماع والقياس الشرعي، ولم يتحاش في ذلك النيل من الصحابة.
ثم وثم إلى أن جاء داود بن علي الأصْبَهاني - ولد بالكوفة وكان أبوه علي بن خَلَف يتولى كتابة عبد الله خالد الكوفي قاضي أصفهان أيام المأمون ـ فتفقه على إسحاق بن راهويه، وأبي ثور، ثم انتحل القولَ بالظاهر، ونفى القياس في الأحكام قولاً، واضطر إليه فعلا، فسماه دليلاً ـ كما يقول أحمد بن كامل الشَّجَري القاضي - وقد نُسب إليه أنه كان يقول في القرآن: «أما الذي في اللوح المحفوظ فغير مخلوق، وأما الذي هو بين الناس فمخلوق»، وهذا مما لا يقوله عالم! وفيه يقول أبو العباس عبد الله بن محمد الناشيء:
المجلد
العرض
33%
تسللي / 6