مقدمة النبذ في أصول الفقه الظاهري - محمد زاهد الكوثري
مقدمة النبذ في أصول الفقه الظاهري
جهلت ولم تَعْلَمُ بأنك جاهل ... فمن لي بأنْ تَدْرِي بأنك لا تَدْري؟!
ولم يكن الإمام أحمد يرضى دخوله عليه لسوء معتقده في نظره، حتى إن الحنابلة يروون عن أحمد كلمةً شديدة في حقه، ضربنا عن ذكرها صفحاً. أشد وكان من الناس على داود: إسماعيل القاضي المالكي، وقد جرَّاً داود العامة على ما لا قبل لهم به، من أخذ الأحكام مباشرةً من الكتاب والسنة، حيثُ حرم عليهم التقليد، وكان يقعد للمناظرة وقد دخل عليه أبو سعيد البَرْدَعي شيخ أبي الحسن الكَرْخي، فسأله أمهات الأولاد فقال: يجوز لأنا أجمعنا على جواز بيعهنَّ قبل العلوق، فلا نزول عن هذا الإجماع إلا بإجماع مثله.
فقال له البَرْدَعيُّ: أجمعنا على أن بيعها بعد العُلوق قبل وضع الحمل لا يجوز، فيجب أن نتمسك بهذا الإجماع، ولا نزول عنه إلا بإجماع مثله! فانقطع داود. ومن المتشددين في داود وأتباعه: إسماعيل القاضي، وأبو بكر الرازي الجَصَّاص، وأبو إسحاق الإسفراييني، وإمام الحرمين حتى إنهم لا يَعْتَدُّون بخلافهم. وحمل الجلالُ المَحَلِّي كلامَ إمام الحرمين على ابن حزم، وهذا ليس بجيد، لأن مذهب ابن حزم ما كان اشتهر في زمن إمام الحرمين في الشرق، وقوله في «النهاية» صريح في أن كلامه في داود، وأتباعه كما أن كلام أبي بكر الباقلاني وابن أبي هريرة صريح في ذلك.
وألف داود كتباً كثيرةً في مذهبه وخَلَفه ابنه أبو بكر محمد بن داود ونشر علم والده، فانتشر القول بالظاهر في الشرق، حتى كان المذهب الظاهري رابع المذاهب الأربعة في القرن الرابع كما في أحسن التقاسيم»، ثم حل محله المذهب الحنبلي في البلاد الشرقية منذ زمن القاضي أبي يعلى الحنبلي.
ولم يكن الإمام أحمد يرضى دخوله عليه لسوء معتقده في نظره، حتى إن الحنابلة يروون عن أحمد كلمةً شديدة في حقه، ضربنا عن ذكرها صفحاً. أشد وكان من الناس على داود: إسماعيل القاضي المالكي، وقد جرَّاً داود العامة على ما لا قبل لهم به، من أخذ الأحكام مباشرةً من الكتاب والسنة، حيثُ حرم عليهم التقليد، وكان يقعد للمناظرة وقد دخل عليه أبو سعيد البَرْدَعي شيخ أبي الحسن الكَرْخي، فسأله أمهات الأولاد فقال: يجوز لأنا أجمعنا على جواز بيعهنَّ قبل العلوق، فلا نزول عن هذا الإجماع إلا بإجماع مثله.
فقال له البَرْدَعيُّ: أجمعنا على أن بيعها بعد العُلوق قبل وضع الحمل لا يجوز، فيجب أن نتمسك بهذا الإجماع، ولا نزول عنه إلا بإجماع مثله! فانقطع داود. ومن المتشددين في داود وأتباعه: إسماعيل القاضي، وأبو بكر الرازي الجَصَّاص، وأبو إسحاق الإسفراييني، وإمام الحرمين حتى إنهم لا يَعْتَدُّون بخلافهم. وحمل الجلالُ المَحَلِّي كلامَ إمام الحرمين على ابن حزم، وهذا ليس بجيد، لأن مذهب ابن حزم ما كان اشتهر في زمن إمام الحرمين في الشرق، وقوله في «النهاية» صريح في أن كلامه في داود، وأتباعه كما أن كلام أبي بكر الباقلاني وابن أبي هريرة صريح في ذلك.
وألف داود كتباً كثيرةً في مذهبه وخَلَفه ابنه أبو بكر محمد بن داود ونشر علم والده، فانتشر القول بالظاهر في الشرق، حتى كان المذهب الظاهري رابع المذاهب الأربعة في القرن الرابع كما في أحسن التقاسيم»، ثم حل محله المذهب الحنبلي في البلاد الشرقية منذ زمن القاضي أبي يعلى الحنبلي.