مقدمة النهضة الاصلاحية - محمد زاهد الكوثري
مقدمة النهضة الاصلاحية
ولم يَدَعْ ذلك المؤلفُ العظيم في «نهضته الميمونة مما يهم المجتمع الإسلامي أفراداً وجماعات في العبادات والمعاملات والأخلاق وجميع ما يمس هذه الحياة وحياة الدار الآخرة من المسائل - إلا وقد بين ما لها وما عليها بيان من قتل هذه المهمة الشاقة بحثاً من كل نواحيها. فيخيل إلى أن مؤلَّفَها الفاضل ليس هو ذلك الشخص الكريم الذي يخطب ويَعِظُ ويدرِّسُ في الجامع الزينبي فقط، بل هو في وعظ دائم، وخطبة متواصلة، في أقطار الأرض، يتنقل لحظةً فلحظةً في مشارق الأرض ومغاربها، يخطُبُ ويَعِظُ في كلِّ مسجد، وكل ناد، وكل مجلس على توالي الآنات وتعاقب الساعات، ليل نهار، يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ويهتدي الناسُ زُرَافاتٍ ووحداناً إلى الحق بكلماته الحكيمة، حيثُ تتداول الأيدي كتبه ولا سيما هذا الكتاب مطالعةً ومدارسةً وإلقاء في جميع البلاد على تعاقب الساعات.
وهو بهذا العمل أصبح أمةً لا شخصاً واحداً يخطب في القاهرة فقط (وكان إبراهيم أمة)، وكم له من أبحاث وتحقيقات في الكتاب لا تُوجد في غيره من الكتب كتحقيقه في مسألة التصوير ومسألة أبوي النبي صلى الله عليه وسلَّم -. وكلُّ ذلك بأسلوب يَسْتَلب الألباب، وبيان يلقى كل إعجاب، وها هو الكتاب بين يديك وهو أصدق برهان على ما قلنا.
أطال الله بقاء مؤلفه العظيم، وأدام النفع بعلومه، ووفقه في صحة وعافية لكثير وكثير من أمثال أمثاله بمنه وكرمه.
وصلى الله على سيدنا ومنقذنا محمد سيد المرسلين وآله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وهو بهذا العمل أصبح أمةً لا شخصاً واحداً يخطب في القاهرة فقط (وكان إبراهيم أمة)، وكم له من أبحاث وتحقيقات في الكتاب لا تُوجد في غيره من الكتب كتحقيقه في مسألة التصوير ومسألة أبوي النبي صلى الله عليه وسلَّم -. وكلُّ ذلك بأسلوب يَسْتَلب الألباب، وبيان يلقى كل إعجاب، وها هو الكتاب بين يديك وهو أصدق برهان على ما قلنا.
أطال الله بقاء مؤلفه العظيم، وأدام النفع بعلومه، ووفقه في صحة وعافية لكثير وكثير من أمثال أمثاله بمنه وكرمه.
وصلى الله على سيدنا ومنقذنا محمد سيد المرسلين وآله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.