اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة انتقاد المغني عن الحفظ والكتاب

محمد زاهد الكوثري
مقدمة انتقاد المغني عن الحفظ والكتاب - محمد زاهد الكوثري

مقدمة انتقاد المغني عن الحفظ والكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة (1)
حاول الحافظ ضياء الدين أبو حفص عمر بن بدر الموصلي أن يسهل سبيل الاطلاع على الأحاديث الموضوعة لمن لم يعن بعلم الحديث ولم يشتغل بدرسه؛ فأخذ يفحص السنن ويتصفح ما كتبه النقاد في الضعفاء والكذب وما دون في الموضوع من الأحاديث ليتنقي منها ما يمر به مما قيل فيه - لم يرد في هذا الباب شئ - ونحوه حتى يكون ما يتحصل لديه كضوابط كلية يستغني بها عن فحص كل حديث حديث.
ولكن فاته أن القول المذكور من قائله إنما يصح باعتبار ما بلغه من الأسانيد وله قول في كل سند من أسانيد بلغته إذا كان ما أبداه الجرح جرحا عند أهل هذا الشأن واقعا موقعه؛ فرب جرح لا يكون جرحا لدى المحققين من النقاد، أو يكون واقعا في غير محله ولو كان صادرا من أكبر ناقد قال إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين: "ربما نتكلم في الرجل وقد حط رحله في دار النعيم"!
ولعمري إنه أنصف غاية الأنصاف في قوله الذي يفيد أن الجرح باعتبار ما يظهر للمحدث الناقد لا باعتبار نفس الأمر، وهي نقطة دقيقة يكثر فيها العثار، وليس أدل على ذلك مما أخذ على أئمة الجرح والتعديل كشعبة وابن معين وابن مهدي ومن بعدهم على اختلاف طبقاتهم مما ليس هذا محل بسطه.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 8