مقدمة تبيين كذب المفتري - محمد زاهد الكوثري
مقدمة تبيين كذب المفتري
والأعمال والأخلاق وما إليها استنهاضا تدريجيا بعيدا عن الطفرة والمفاجأة، ثم كيف خرق شرعه هذا النطاق وانتشر إلى جميع الآفاق فدانت الأمم بنور هدايته في مشارق الأرض ومغاربها، ثم كيف أفاضت هذه الدعوة المباركة والنهضة الميمونة على العالمين ما لم يعهد له مثيل من الخيرات في أيسر مدة، فإذا تأملت ذلك تزداد يقينا وترى في ثنايا تشريع هذا النبي العظيم معجزات أية راجع محنة عبدالسلام الجيلي في ذيل الروضتين ومجموعة دوزى في الخزانة الزكية بالقاهرة.
معجزات تتجدد مدى الدهر، وأمهات ما تلقت الأمة من النبي صلى الله عليه وسلم هي العلم بالله وصفاته وما إليها من المعتقدات المقصودة لذاتها، والعلم بالأحكام العملية من عبادات ومعاملات يدور عليها تهذيبهم النفسي وإقامة العدل بين الخليفة والعلم بطرق اكتساب الملكات الفاضلة والتخلي عن الخلال الردنية النفسية، مما يرشد إلى وسائل تزكية النفوس وتصفية القلوب، حتى تصدر من الأعمال المسعدة في النشأتين سجية لا بتكليف فيتم لهم الكمالات العلمية والعملية وكان الصحابة رضي الله عنهم في غنية عن تدوين تلك العلوم لأنهم كانوا يرجعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتبهوا في أمر فيزول الإشكال ويحصل العلم ويأنسون به في الأعمال، ويسعون في التخلق بخلقه العظيم، فلا يتنكبون العدل في شيء منها وبه قامت السموات والأرض وهم أسوة لمن بعدهم.
وقام بعد عهد الصحابة طوائف من علماء الأمة بتحقيق هذه العلوم وتدوينها خلفا عن سلف في كل قرن على حسب ما تقضي الحاجة، فكلما
معجزات تتجدد مدى الدهر، وأمهات ما تلقت الأمة من النبي صلى الله عليه وسلم هي العلم بالله وصفاته وما إليها من المعتقدات المقصودة لذاتها، والعلم بالأحكام العملية من عبادات ومعاملات يدور عليها تهذيبهم النفسي وإقامة العدل بين الخليفة والعلم بطرق اكتساب الملكات الفاضلة والتخلي عن الخلال الردنية النفسية، مما يرشد إلى وسائل تزكية النفوس وتصفية القلوب، حتى تصدر من الأعمال المسعدة في النشأتين سجية لا بتكليف فيتم لهم الكمالات العلمية والعملية وكان الصحابة رضي الله عنهم في غنية عن تدوين تلك العلوم لأنهم كانوا يرجعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتبهوا في أمر فيزول الإشكال ويحصل العلم ويأنسون به في الأعمال، ويسعون في التخلق بخلقه العظيم، فلا يتنكبون العدل في شيء منها وبه قامت السموات والأرض وهم أسوة لمن بعدهم.
وقام بعد عهد الصحابة طوائف من علماء الأمة بتحقيق هذه العلوم وتدوينها خلفا عن سلف في كل قرن على حسب ما تقضي الحاجة، فكلما