مقدمة تبيين كذب المفتري - محمد زاهد الكوثري
مقدمة تبيين كذب المفتري
رأي العين وهي المديرات السبع السماوية والأشخاص الخيرة الأرضية فإنه يظهر بها ويتشخص بأشخاصها، ولا تبطل وحدته وذلك بحلول ذاته أو جزء من ذاته فيها تعالى الله عما يشركون، ولهم عزائم سحرية ومخاطبات للنجوم ومنهم ورث غلاة المتصوفة وسائل مخرقتهم ومنهم الثنوية ومجوس الفرس عبدة النار القائلون بخلق اثنين، النور خالق الخير والظلمة خالق الشر على اختلاف فرقهم من مانوية وديصانية ومزدقية وغيرها، يرون أن النور غير متناه من الجهات الخمس ومتناه من حيث يلاقي الظلمة، وكان ماني رأس المانوية راهيا بحران ومن معتقد المزدقية منهم أن المعبود قاعد على كرسيه في العالم الأعلى على هيئة قعود خسرو (الملك) في العالم الأسفل ووراء تلك الأمم أمم أخرى على أشكال في الغواية كالدهريين والطبيعيين نفاة الصانع وهم آفة الفضيلة والعمران في كل جيل كالسمنية والبراهمة القائلين بنفي ما وراء الحس والمنكرين للنبوة، ولم تزل فلسفتهم أم الهوان والمذلة.
وهكذا كان الحجاز وما حوله من فلسطين والشام وبلاد الروم والعراق وأرض فارس والهند وبلاد إفريقية وما والاها حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم فانظر يا رعاك الله كيف قام هذا النبي الكريم بالدعوة إلى الإسلام في هذا الوسط بين تلك الملل المحيطة به ثم كيف أقام الحجة لدعوته بحيث لا يدع بمعاند عذرا وكيف أيقظ العقول بطريقة لا تعلو عن مدارك العامة ولا يستنكرها الخاصة، فدانوا له تباعا وعلمهم طريق التنزيه وما يجوز في الله وما لا يجوز، وفقههم في أبواب العمل ودربهم على الفضيلة والسجايا الكريمة واستنهض الجميع نحو رقي مستمر في العلوم
وهكذا كان الحجاز وما حوله من فلسطين والشام وبلاد الروم والعراق وأرض فارس والهند وبلاد إفريقية وما والاها حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم فانظر يا رعاك الله كيف قام هذا النبي الكريم بالدعوة إلى الإسلام في هذا الوسط بين تلك الملل المحيطة به ثم كيف أقام الحجة لدعوته بحيث لا يدع بمعاند عذرا وكيف أيقظ العقول بطريقة لا تعلو عن مدارك العامة ولا يستنكرها الخاصة، فدانوا له تباعا وعلمهم طريق التنزيه وما يجوز في الله وما لا يجوز، وفقههم في أبواب العمل ودربهم على الفضيلة والسجايا الكريمة واستنهض الجميع نحو رقي مستمر في العلوم