اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة ترتيب مسند الامام المعظم المجتهد المقدم

محمد زاهد الكوثري
مقدمة ترتيب مسند الامام المعظم المجتهد المقدم - محمد زاهد الكوثري

مقدمة ترتيب مسند الامام المعظم المجتهد المقدم

تلك المسانيد، على ما يظهر من قوله: «في الغالب، وإن تجاهل ابنُ حجرٍ هذا القيد، فأخذ يردُّ في «تعجيل المنفعة» على الحافظ الحسيني بما لا يَرِدُ عليه، مع ظهور أن الحسين ليس ممن يجهل جامع مسندِ الشافعي، ولا مدوّنَ مسند أبي حنيفة، ولا أن للأئمة أحاديث سوى ما في تلك الكتب، وتلك أمور قلَّ بين طلبة العلم من يجهلها، فضلاً عن مثل الحسيني حفظاً واطلاعاً، لكن ابن حجر يلذه تعقُبُ مَنْ قبله على أي وجه كان!!.
ومسند الشافعي هذا يحتوي على أحاديثَ سَمِعَها أبو العباس محمدُ بنُ يعقوب الأصم المتوفى سنة 346هـ من الربيع بن سليمان المرادي المؤذن المتوفى سنة 270هـ، في ضمن كتاب «الأم» وغيرها التي سمعها مباشرة من الإمام الشافعي الله عنه ـ غير أحاديث معروفةٍ سمعها بواسطة البويطي ومدوّن تلك الأحاديثِ بأسانيدها في ذلك السفر المعروف بـ «مسند الشافعي» هو: أبو عمرو محمد بن جعفر بن مَطَرِ النيسابوري المتوفى سنة 360هـ صاحب الأصم، وكان جمعه لتلك الأحاديث في ذلك السِّفْر لشيخه بطلبه، وقيل: إن جمعه كان لنفسه لا لشيخه، ويقال: إن الجامع هو الأصم نفسه، والله أعلم.
وعلى كل تقدير: أحاديثُ ذلك المسندِ من مسموعات ابن مطر من الأصم، ضمن سماعه لكتب «الأم» منه كما سَمِعها هو من الربيع، وهو سَمِعها من الشافعي رضي الله عن الجميع، ويكني بعضُ أهل العلم ابن مطر: أبا جعفر. والله أعلم. فمسند الشافعي ـ سواء أكان جمعه تحت إشرافِ الأصم، أم من غير إشرافه عليه ـ غير مرتب على الشيوخ ولا على الأبواب، ولذا قال ابن حجر في «تعجيل المنفعة»: «ولم يرتِّبِ الذي جمع حديث الشافعي أحاديثه لا على المسانيد، ولا على الأبواب، وهو قصور شديد؛ فإنه اكتفى بالتقاطها من كتب «الأم» وغيرها كيف
المجلد
العرض
38%
تسللي / 8