مقدمة ترتيب مسند الامام المعظم المجتهد المقدم - محمد زاهد الكوثري
مقدمة ترتيب مسند الامام المعظم المجتهد المقدم
ما اتفق، ولذلك وقع فيها تكرار في كثير من المواضع».
ولذا تَرَى في «المسند» سَرْدَ أحاديثه تحت عناوين: إما غير دالة على أبواب الفقه اكتفاء بمجرد ذكر مصادرها من الكتب نحو من كتاب اختلاف مالك والشافعي ومن كتاب «الرسالة» و «من» كتاب إبطال الاستحسان»، و «من کتاب اختلاف أحكام القرآن و من كتاب سِير الواقدي، من كتاب جماع العلم»، «من كتاب اختلاف علي وعبد الله». وتلك عناوين لا تدل على نوع معاني الأحاديث المدوّنة تحتها. وإما دالَّة على أبواب من الفقه لكن لا دقة في توزيع الأحاديث عليها، ولا في جمعها في أبوابها.
وكان هذا المسند الجليلُ ينقصه هكذا حسنُ التبويب، فيحول ذلك دون استثمار فوائده بأيسر نظرةٍ، وقد شَرَحَه ابن الأثير في عدة مجلدات، وكذا الرافعي، ثم قام الأمير المحدث سنجر الجاولي المتوفى سنة 745هـ بجمع ما في الشرحين في صعيد واحد، ومَضَوْا جميعاً على إهمال ترتيب أحاديثِ الكتاب بحيثُ يعم النفع به. والواقع أن أهل العلم قصروا في خدمة هذا المسند الجليل، المحتوي لجل أحاديث الإمام الشافعي، إلى أن قيض الله لخدمته المحدِّثَ المُسْنِدَ القائم بخدمة السنة، وإقراء الكتب الستة في المدينة المنورة في القرن السابق، الشيخ محمد عابد السندي المتوفى سنة 1257هـ، فإنه عُني بترتيب مسند الإمام الشافعي وتهذيبه أنفع ترتيب وأمتع تهذيب، كما فعل مثل ذلك في مسند أبي حنيفة» فكان أَجْرُ مَلْء هذا الفراغ مذخوراً له، ليضاعف الله سبحانه حسناته، ويرفع درجاته.
وللسندي هذا: «طوالع الأنوار في شرح الدر المختار» في سنةَ عَشَرَ مجلداً ضخماً بين كتب الرافعي في مكتبة الأزهر - وله «تبويب» مسند أبي حنيفة على
ولذا تَرَى في «المسند» سَرْدَ أحاديثه تحت عناوين: إما غير دالة على أبواب الفقه اكتفاء بمجرد ذكر مصادرها من الكتب نحو من كتاب اختلاف مالك والشافعي ومن كتاب «الرسالة» و «من» كتاب إبطال الاستحسان»، و «من کتاب اختلاف أحكام القرآن و من كتاب سِير الواقدي، من كتاب جماع العلم»، «من كتاب اختلاف علي وعبد الله». وتلك عناوين لا تدل على نوع معاني الأحاديث المدوّنة تحتها. وإما دالَّة على أبواب من الفقه لكن لا دقة في توزيع الأحاديث عليها، ولا في جمعها في أبوابها.
وكان هذا المسند الجليلُ ينقصه هكذا حسنُ التبويب، فيحول ذلك دون استثمار فوائده بأيسر نظرةٍ، وقد شَرَحَه ابن الأثير في عدة مجلدات، وكذا الرافعي، ثم قام الأمير المحدث سنجر الجاولي المتوفى سنة 745هـ بجمع ما في الشرحين في صعيد واحد، ومَضَوْا جميعاً على إهمال ترتيب أحاديثِ الكتاب بحيثُ يعم النفع به. والواقع أن أهل العلم قصروا في خدمة هذا المسند الجليل، المحتوي لجل أحاديث الإمام الشافعي، إلى أن قيض الله لخدمته المحدِّثَ المُسْنِدَ القائم بخدمة السنة، وإقراء الكتب الستة في المدينة المنورة في القرن السابق، الشيخ محمد عابد السندي المتوفى سنة 1257هـ، فإنه عُني بترتيب مسند الإمام الشافعي وتهذيبه أنفع ترتيب وأمتع تهذيب، كما فعل مثل ذلك في مسند أبي حنيفة» فكان أَجْرُ مَلْء هذا الفراغ مذخوراً له، ليضاعف الله سبحانه حسناته، ويرفع درجاته.
وللسندي هذا: «طوالع الأنوار في شرح الدر المختار» في سنةَ عَشَرَ مجلداً ضخماً بين كتب الرافعي في مكتبة الأزهر - وله «تبويب» مسند أبي حنيفة على