مقدمة رسالة أبي داود السجستاني - محمد زاهد الكوثري
مقدمة رسالة أبي داود السجستاني
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة عن «سنن أبي داود و «رسالته» في وصف «سننه»
الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد رسول الله، وآله وصحبه، وكل من سار على نور هداه.
وبعد:
فإن كتاب «السنن» للإمام الحافظ الحجة أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى سنة 275هـ رحمه الله، من أنفع كتب الحديث لمن يُعنى بأحاديث الأحكام في الحلال والحرام حتى قال بعض الأصوليين بكفايته للمجتهد في الأحاديث.
ولذا ترى الإمام أبا بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص عظيم الاهتمام به، وجيد الاستحضار لأحاديثه، خاصةً في شرحيه على نسختي «الجامع الكبير» وشَرْحَيه على «مختصر الطحاوي» و «مختصر الكرخي» و «في أحكام القرآن، وغيرها من مؤلفاته، بحيث تجد أحاديثه على طرف لسانه، يسوقها بسنده فيها كلما لزم، مع سَعَة دائرة روايته في أحايث الأحكام من سائر دواوين الحديث.
ولسنن أبي داود نحو سبعةٍ من الرواة عنه، فاللؤلؤي وابن داسة منهم متقاربان في الرواية، إلا في بعض التقديم والتأخير، وقد سَقَط من رواية ابن
كلمة عن «سنن أبي داود و «رسالته» في وصف «سننه»
الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد رسول الله، وآله وصحبه، وكل من سار على نور هداه.
وبعد:
فإن كتاب «السنن» للإمام الحافظ الحجة أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى سنة 275هـ رحمه الله، من أنفع كتب الحديث لمن يُعنى بأحاديث الأحكام في الحلال والحرام حتى قال بعض الأصوليين بكفايته للمجتهد في الأحاديث.
ولذا ترى الإمام أبا بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص عظيم الاهتمام به، وجيد الاستحضار لأحاديثه، خاصةً في شرحيه على نسختي «الجامع الكبير» وشَرْحَيه على «مختصر الطحاوي» و «مختصر الكرخي» و «في أحكام القرآن، وغيرها من مؤلفاته، بحيث تجد أحاديثه على طرف لسانه، يسوقها بسنده فيها كلما لزم، مع سَعَة دائرة روايته في أحايث الأحكام من سائر دواوين الحديث.
ولسنن أبي داود نحو سبعةٍ من الرواة عنه، فاللؤلؤي وابن داسة منهم متقاربان في الرواية، إلا في بعض التقديم والتأخير، وقد سَقَط من رواية ابن