مقدمة فتاوى السبكي - محمد زاهد الكوثري
مقدمة فتاوى السبكي
وقال الجلال السيوطي في ذيل تذكرة الحفاظ: أقبل على التصنيف والفتيا، وصنَّفَ أكثر من مائة وخمسين، مصنفاً، وتصانيفه تدلُّ على تبحره في الحديث وغيره، وسعة باعه في العلوم، وتخرّج به فُضَلاء العصر، وكان محققاً مدققاً، نَظاراً جَدَلياً، بارعاً في العلوم له في الفقه وغيره الاستنباطاتُ الجليلة، والدقائق اللطيفة، والقواعد المحرَّرة التي لم يُسْبَق إليها، وكان منصفاً في البحث، على قدم من الصلاح والعفاف ومصنفاته ما بين مطوّل ومختصر، والمختصر منها لا بد وأن يشتمل على ما لا يُوجد في غيره من تحقيق وتحرير لقاعدة، واستنباط وتدقيق. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر: وَلي قضاء دمشق سنة 739 بعد وفاة الجلال القزويني، فباشَرَ القضاء بهمة وصَرَامَة وعفة وديانة، وأضيفت إليه الخطابة بالجامع الأموي فباشرها مدةً، وولي التدريس بدار الحديث الأشرفية بعد وفاة المزي، وما حفظ عنه في التركات ولا في الوظائف ما يُعَاب عليه، وكان متقشّفاً في أموره، متقللاً من الملابس، حتى كانت ثيابه في غير الموكب تقوم بدون ثلاثين درهماً، وكان لا يَسْتكْثر على أحدٍ شيئاً، حتى إنه لما مات وجدوا عليه اثنين وثلاثين ألف درهم ديناً، فالتزم ولداه التاج والبهاء بوفائها، وكان لا يَقَعُ له مسألة مستَغْرَبة أو مشكلة إلا ويعمل فيها تصنيفاً يجمع فيه شَتَاتها طَالَ أو قصر. اهـ.
وقال الزين العراقي: تفقه به جماعة من الأئمة، وانتشر صيته وتواليفه، ولم يخلف بعده مثله. اهـ.
وقال الإسنوي: كان أنظرَ مَنْ رأيناه من أهل العلم، ومِنْ أجمعهم للعلوم، وأحسنهم كلاماً في الأشياء الدقيقة وأجلدِهم على ذلك، وكان في غاية الإنصاف
وقال الحافظ ابن حجر: وَلي قضاء دمشق سنة 739 بعد وفاة الجلال القزويني، فباشَرَ القضاء بهمة وصَرَامَة وعفة وديانة، وأضيفت إليه الخطابة بالجامع الأموي فباشرها مدةً، وولي التدريس بدار الحديث الأشرفية بعد وفاة المزي، وما حفظ عنه في التركات ولا في الوظائف ما يُعَاب عليه، وكان متقشّفاً في أموره، متقللاً من الملابس، حتى كانت ثيابه في غير الموكب تقوم بدون ثلاثين درهماً، وكان لا يَسْتكْثر على أحدٍ شيئاً، حتى إنه لما مات وجدوا عليه اثنين وثلاثين ألف درهم ديناً، فالتزم ولداه التاج والبهاء بوفائها، وكان لا يَقَعُ له مسألة مستَغْرَبة أو مشكلة إلا ويعمل فيها تصنيفاً يجمع فيه شَتَاتها طَالَ أو قصر. اهـ.
وقال الزين العراقي: تفقه به جماعة من الأئمة، وانتشر صيته وتواليفه، ولم يخلف بعده مثله. اهـ.
وقال الإسنوي: كان أنظرَ مَنْ رأيناه من أهل العلم، ومِنْ أجمعهم للعلوم، وأحسنهم كلاماً في الأشياء الدقيقة وأجلدِهم على ذلك، وكان في غاية الإنصاف