مقدمة فهارس البخاري - محمد زاهد الكوثري
مقدمة فهارس البخاري
وتراه يكرر ذكر الأحاديثِ في الأبواب لغرض الاستدلال بها على معانٍ تَلُوح له من ثنايا، متونها، فتكون إعادة ذكرها بتمامها أو باختصار وتقطيع على حَسَب ما يستلزمه المقام، ولا يقتصر على الأحاديث المسندة المرفوعة، بل يذكر بعض المراسيل والأحاديث المعلَّقة غير مُسْتَكْمَلَةِ الأسانيد والآثار المروية عن الصحابة والتابعين استئناساً بها في باب الاستنباط ويَزيدُ على ذلك ذِكْرَ بعض آيات بمناسبات لينير وجه احتجاجه، وفي ذلك توسيعُ أُفُقِ مَن يعكف على دراسة كتابه علماً وفهماً. فهكذا يَتَمَرَّنُ دارسُ كتابه على حفظ صحاح الأخبار، ويتدرب على وجوه استنباط الأحكام من الآثار، ويُعرفُ أنه في عِداد المجتهدين الأبرار، وإن كان في آرائه بعضُ ما يُرَدُّ، كما هو شأن المجتهد، لأنه قد يخطىء وقد يصيب، وليست العصمة من شأن المجتهد عند أهل الحق.
ومعنى التعويل على صحيح البخاري: هو الاعتماد على أحاديثه المسنَدَةِ المرفوعة، وما سوى ذلك من آراء ومعلقات وآثارٍ تتبع أحوالها الخاصة في النظر الصحيح
وقد عدَّ بعض كبار العلماء شرحَ الجامع الصحيح» للإمام البخاري ديناً على الأمة غير مقضي، لكثرة ما يحتاجُ إلى الإيضاح مما أشير إليه فيه من مباحث متشعبة، ولعل هذا الدَّيْنَ أصبحَ مَقْضيّاً بشرحَي البدر العيني، والشهاب ابن حجر العسقلاني، فإنهما خَدَماه خدمةً لا تنكر وإن كان العلم ليس له حد ينتهى إليه.
والكتاب مهما عَلَتْ منزلته لا يمكن لكنوزه أن تَبرُز، ولا لفوائده أن تتكشَّفَ إلا بفهرس دقيقٍ يُرشد إلى أحاديثه ومواضع تكرارها، ومورد المعلقات،
ومعنى التعويل على صحيح البخاري: هو الاعتماد على أحاديثه المسنَدَةِ المرفوعة، وما سوى ذلك من آراء ومعلقات وآثارٍ تتبع أحوالها الخاصة في النظر الصحيح
وقد عدَّ بعض كبار العلماء شرحَ الجامع الصحيح» للإمام البخاري ديناً على الأمة غير مقضي، لكثرة ما يحتاجُ إلى الإيضاح مما أشير إليه فيه من مباحث متشعبة، ولعل هذا الدَّيْنَ أصبحَ مَقْضيّاً بشرحَي البدر العيني، والشهاب ابن حجر العسقلاني، فإنهما خَدَماه خدمةً لا تنكر وإن كان العلم ليس له حد ينتهى إليه.
والكتاب مهما عَلَتْ منزلته لا يمكن لكنوزه أن تَبرُز، ولا لفوائده أن تتكشَّفَ إلا بفهرس دقيقٍ يُرشد إلى أحاديثه ومواضع تكرارها، ومورد المعلقات،