اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة كتاب الأسماء والصفات

محمد زاهد الكوثري
مقدمة كتاب الأسماء والصفات - محمد زاهد الكوثري

مقدمة كتاب الأسماء والصفات

اجتراً من المجسمة بالقول: (إن الله لو شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته فكيف على عرش عظيم)، وتابعه الشيخ الحراني في ذلك كما تجد نص كلامه في غوت العباد المطبوع سنة 1351 بمطبعة الحلبي وكم لهذا السجزي من طامات مثل إثبات الحركة له تعالى وغير ذلك
وكم من كتب من هذا القبيل فيها من الأخبار الباطلة - والآراء السافلة ما الله به عليم فاتسع الخرق بذلك على الواقع وعظيم الخطب إلى أن قام علماء أمناء برأب الصدع نظرا ورواية وكان من هؤلاء العلماء الخطابي وأبو الحسن الطبراني وابن فورك والحليمي وأبو إسحاق الاسفرايني والأستاذ عبد القاهر البغدادي وغيرهم من السادة القادة الذين لا يحصون عدا
لكن كان بينهم من غلب عليه النظر على قلة خبرة منه بعلم الأثر وبينهم من كان على عكس ذلك ولذلك رأى الحافظ البيهقي أن إهمال أحد الجانبين لا يجدي نفعا في استنقاذ جمهرة الرواة عما تورطوا فيه من الجهل بالله سبحانه فقام بتأليف كتاب (الأسماء والصفات) ساعيا في استقصاء ما ورد في الأبواب من الأحاديث مع تبيين الصحيح والسقيم منها وتثبيت وجه الكلام في النصوص الواردة في الأسماء والصفات ناقلا عن قادة النظر وسادة التأويل المعاني المرادة منها
فأحسن جد الإحسان وأجاد كل الإجادة إلا في مواضع يسيرة مغفورة في بحر أفضاله المواج فالله سبحانه يكافته على هذا العمل المبرور جزاء من أحسن عملا فإنه بعمله هذا انتشل عقلاء الرواة من أهل عصره ومن بعده مما تورطوا فيه من الزيغ وعرف أهل النظر الأخبار الصحاح التي لا يسوغ لهم إنكارها من
المجلد
العرض
27%
تسللي / 15