اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة كتاب العالم والمتعلم

محمد زاهد الكوثري
مقدمة كتاب العالم والمتعلم - محمد زاهد الكوثري

مقدمة كتاب العالم والمتعلم

من أعماق قلبه الحي، الممتلىء علماً ونوراً، كيف لا وهو من الحكماء العارفين الأصفياء، في القرن الثالث، وقد تربى لديه أمثالُ أبي القاسم إسحاق بن محمد الحكيم السمرقندي.
تجد هذا المؤلّف العارف يلفت الأنظار في أول كتابه إلى منافع هذه الدار، والدار الآخرة، وإلى مضار الدارين، ويقسِمُ الناسَ بالنظر إلى علمهم بالمنافع والمضار، وجَهْلِهم بهذه وبتلك، واختيارهم الضار أو النافع، ثم يحضُّ الجميع على تعرف ما هو نافع وما هو ضار، ليأخذوا بالنافع ويجتنبوا الضار.
ثم ينوع العلم إلى معرفة الله عز وجل بصفاته، وإلى معرفة الأوامر والنواهي، والوعد والوعيد، وإلى معرفة السنن والآداب، وإلى معرفة الآفات الواجب اجتنابها. وقد جمع هذه المعارف الأربعة في هذا الكتاب وفرّقها في مواضعها على الإيجاز، بأسلوب سلس، بحيث تكاد معانيها تتسابق إلى القلوب فَتُنْعِشُها إلى علام الغيوب. وقد استعان على تأليفه هذا بعلم العلماء، وحكمة الحكماء، وأدب الأدباء، وطب الأطباء، ومرور التجارب، حتى كاد أن يكون هذا الكتاب الصغير في حجمه، الكبير في علمه خير مرشدِ للجمهور إلى مدارج اليقين، والإيمان بالله، واليوم الآخر، واتباع خاتم الأنبياء والمرسلين، فيما جاء به عن رب العالمين، في العبادات، والدعوات والمعاملات وسائر وجوه الارتفاق وصنوف مكارم الأخلاق، مع القريب والبعيد والصديق والعدو، والخليط والعشير.
يحدد هذا الكتاب للمطالع ما له وما عليه في حياته الخاصة، وحياته مع الجماعة في المأكل والمشارب والصحة والسُّقم والإقامة، والترحال، وصنوف
المجلد
العرض
75%
تسللي / 4