مقدمة كتاب العالم والمتعلم - محمد زاهد الكوثري
مقدمة كتاب العالم والمتعلم
المعاملة، كما يبين له آداباً مَنْ تَدَرَّبَ عليها في معاملته كلها يعد في نظر الحكماء وتجربة المجربين مثال الرجُل المهذب.
وكم نجد فيه من حِكَم وتجاريبَ نَنَاها عفواً بين ثنايا كلام مؤلّفه الحكيم، ربما نقطع قروناً لو كنا طَلَبْنا نيلها بالتجريب والاختبار بدون مرشد.
والحاصل أني أجد في هذا الكتاب خير أنيس يتعهد مؤانسه بالتدريب عل المكارم في كل شؤونه جزى الله سبحانه مؤلفه جزاء المحسنين.
وفي إحياء مثل هذا الأثر نفع عظيم، فلناشره الشاب النبيه النشيط محمود أفندي سكر صاحب مطبعة الأنوار بمصر الشكر الوافر على سعيه الحميد في إخراج مثل هذا الكتاب النافع للناس، وانصرافه إلى إحياء مآثر السلف يوم انصرف غالب قدماء الطابعين إلى العَصْريَّات ركضاً وراء المادة، ومجاراة للزمن.
ومَنْ يَرَى أن أسماء الكتب في العلوم الإسلامية كلها تقريباً، من أقدم العهود إلى يومنا هذا لا تملا في فهارس دار الكتب المصرية إلا مجلداً واحداً، في حين أن أسماء كتب الروايات العصرية المطبوعة تملأ مجلداً ضخماً ربما يأخذه الدَّهَشُ، ويَسْتَوليه اليأس من هذا الانصراف عن مآثر الأسلاف.
لكن نَرَى شُعْلةَ أمل في الشباب الناهض في إحياء تُراث الأجداد، ومفاخر الآباء، رغم تقاعس المتقاعسين عن الالتفات إلى مثل هذا العمل النبيل، وستكونُ هذه الشعلة نوراً وهَّاجاً يَهدي هؤلاء الحائدين عن سبيل المجد إلى الطريق الأقوم، وما ذلك على الله بعزيز. والله سبحانه يوفّق حضرة الناشر لنشر كثير من الكتب النافعة في خير وعافية؟
محمد زاهد الكوثري
وكم نجد فيه من حِكَم وتجاريبَ نَنَاها عفواً بين ثنايا كلام مؤلّفه الحكيم، ربما نقطع قروناً لو كنا طَلَبْنا نيلها بالتجريب والاختبار بدون مرشد.
والحاصل أني أجد في هذا الكتاب خير أنيس يتعهد مؤانسه بالتدريب عل المكارم في كل شؤونه جزى الله سبحانه مؤلفه جزاء المحسنين.
وفي إحياء مثل هذا الأثر نفع عظيم، فلناشره الشاب النبيه النشيط محمود أفندي سكر صاحب مطبعة الأنوار بمصر الشكر الوافر على سعيه الحميد في إخراج مثل هذا الكتاب النافع للناس، وانصرافه إلى إحياء مآثر السلف يوم انصرف غالب قدماء الطابعين إلى العَصْريَّات ركضاً وراء المادة، ومجاراة للزمن.
ومَنْ يَرَى أن أسماء الكتب في العلوم الإسلامية كلها تقريباً، من أقدم العهود إلى يومنا هذا لا تملا في فهارس دار الكتب المصرية إلا مجلداً واحداً، في حين أن أسماء كتب الروايات العصرية المطبوعة تملأ مجلداً ضخماً ربما يأخذه الدَّهَشُ، ويَسْتَوليه اليأس من هذا الانصراف عن مآثر الأسلاف.
لكن نَرَى شُعْلةَ أمل في الشباب الناهض في إحياء تُراث الأجداد، ومفاخر الآباء، رغم تقاعس المتقاعسين عن الالتفات إلى مثل هذا العمل النبيل، وستكونُ هذه الشعلة نوراً وهَّاجاً يَهدي هؤلاء الحائدين عن سبيل المجد إلى الطريق الأقوم، وما ذلك على الله بعزيز. والله سبحانه يوفّق حضرة الناشر لنشر كثير من الكتب النافعة في خير وعافية؟
محمد زاهد الكوثري