اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة كتاب بغداد

محمد زاهد الكوثري
مقدمة كتاب بغداد - محمد زاهد الكوثري

مقدمة كتاب بغداد

وحدَّث الجهشياري في كتاب «الوزراء» أن أحمد بن أبي طاهر مدح الحسن بن مخلد، وزير المعتمد، فأمر له بمائة دينار، وقال ايتِ رجاءً الخادم فخذها منه، فلقي: أحمد رجاءً فقال له: لم يأمرني بشيء، فكتب إلى الحسن:
أَمَّا رَجَاءٌ فَأَرْجَا مَا أَمَرْتَ به ... فَكَيْفَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَأمُرُهُ يَاتَمرُ؟
بادر بجودكَ مَهمَا كُنْتَ مُقتَدراً ... فَلَيْسَ فِي كُلِّ حَالٍ أَنْتَ مُقْتَدِرُ
فأمر بإضعافها له، كما ذكره ياقوت في معجم الأدباء» ومن قوله فيما ذكره ياقوت:
قد كنتُ أصدقُ في وعدي فصيرني ... كذابة، ليس ذا في جملة الأدب
يا ذاكراً حُلْتُ عَنْ عَهْدِي وَعَهْدَكُم ... فَنُصْرَةُ الصدقِ أَفْضَتْ بي إلى الكذب
وقال في المبرد يهجوه:
كمَلَتْ في المبرد الآداب ... وَاسْتَقَلَّتْ في عَقْلِهِ الأَلْبَابُ
غَيرَ أَنَّ الفَتَى كَمَا زَعَمَ النَّا ... سُ دَعِي مُصَحُفُ كَذَّابٌ
وذلك بعد أن ساء ما بينهما عندما أضافه المبرد، وقال فيه ابن أبي طاهر من قبيل المباسطة منشداً له:
وَيَوْم كَحَرُ الْشَوْقِ فِي صَدْر عَاشق ... عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ أَحَرُّ وَأَوْمَدُ
ظَلَلْتُ بهِ عندَ المبرد قائلاً ... فَمَا زِلْتُ فِي الْفاظِهِ أَتَبَرَّدُ
وَذَكَرَ جَحْظَة عنه حكايةً تدلُّ على نوع من الاستهتار إن صحت، كما هو
المجلد
العرض
83%
تسللي / 6