اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة كتاب بغداد

محمد زاهد الكوثري
مقدمة كتاب بغداد - محمد زاهد الكوثري

مقدمة كتاب بغداد

حفظه الله إعادة نشره تزويداً للمكتبة العربية بهذا الكنز الثمين، القديم التدوين، لما اختصَّ هذا الجزء من أنباء هامة عن عهدِ عالم الخلفاء المأمون العباسي، وقد كثرت في زمنه، وفيها كثير مما يهم الباحثين وابن جرير الطبري كثير النقل عن الأحداث نصوصه، وكذا أبو الفرج الأصفهاني.
وطريقة المؤلف في تسجيل الأنباء: مدعاة للاطمئنان بها، لأنه يذكر أولاً عِدَّةً ممن عُنُوا بتدوين أنباء ذلك الزمن، ويقول عند ذكره للأنباء المتعاقبة إذا اتفقوا على حكاية نبأ منها: قالوا جميعاً كيت وكيت وعند انفرادِ أحدهم بنبأ يقول: حدثني فلان، فتكون قيمة هذا النبأ بحسب هذا المنفرد، وهذه طريقة بديعة جداً تسهل مهمة الباحث المستقصي. ويقول محمد بن إسحاق النديم عن ابنه عبيد الله: إنه سَلَكَ طريقة أبيه في التصنيف والتأليف وروايته أقل من رواية أبيه فأما الدراية والتأليف فكان أحمد بن أبي طاهر أحذق وأمهر، ولابنه من الكتب ما زاده على كتاب أبيه في أخبار بغداد، فإن أباه عمل إلى آخر أيام المهتدي وزاد ابنه أخبار المعتمد، وأخبار المعتضد وأخبار المكتفي، وأخبار المقتدر، ولم يتمه. اهـ.
ويقول السخاوي عند ذكر كتاب «بغداد» لابن أبي طاهر: «ولأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر المروذي الكاتب «أخبار الخلفاء وعند ذكره في عداد المؤرخين: أبي طاهر أبو الفضل الكاتب المروزي، أحد فحول الشعراء وأعيان بن «أحمد البلغاء، وهو القائل:
حسْبُ الْفَتَى أَنْ يَكونَ ذَا حَسَب ... مِنْ نَفْسه لَيْسَ حَسْبَه حَسَبُهُ
لَيْسَ الَّذي يَبْتَدي به نَسَبٌ ... مِثْلَ الَّذي يَنْتَهِي بِهِ نَسَبُهُ. اهـ
المجلد
العرض
67%
تسللي / 6