مقدمة كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة
عليه وآله وبمظهر الانحياز إليهم، والدعوة لهم، علما منهم بأن أنجع وسيلة لإثارة فتن هوجاء تقعد بالمسلمين عن الاستمرار على ما هم عليه من نشر الفضيلة وقمع كل رذيلة ورقي باهر، في جميع الشؤون: هو نبش الأحقاد واستثارة الأمة بدعوى الدعوة إلى أهل البيت عليهم السلام، استغلالا لتوتر أعصاب الأمة أسى على دماء أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم المسفوكة ظلما وعدوانا من قبل جبابرة الدولتين الأموية والعباسية.
وذلك بالنظر إلى أن أرباب الحكم فيهما كانوا يتخوفون على مراكزهم كلما جدت دعوة إلى أهل بيت النبوة فينزلون بآل الرسول صلوات الله عليه وآله صنوف الضيم لا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة وأن أهل البيت أيضا كانوا لا يستطيعون في دورهم أن يقفوا مكتوفي الأيدي مستسلمين لظلم جبابرة السياسة فيلابسون الفتن سرا أو جهرا، والأمة فريقان: فريق إلى هؤلاء، وفريق إلى هؤلاء طوعا أو كرها. وهكذا كان يستفحل الخطب ويستشري الشر، وهذه غاية ليس وراءها غاية عند هؤلاء الهدامين.
فدونك كتاب (مقاتل الطالبيين)، وهو ينبئك عن تلك الدماء الطاهرة المسفوكة في تلك الفتن ظلما وعدوانا ولم تزل قلوب الأمة دامية متألمة لذلك، وقد اتخذ هؤلاء الأعداء التلفع بالتشيع وسيلة لحشد حشود، وتأليف جمعيات سرية تسعى في نشر المذهب الباطني مذهب الإباحة والإلحاد وجعلوا التشيع ستارا لما يريدون أن يبثوه بين الأمة من الرذيلة، ونذر البوار، وصنوف الإباحة والمروق، على توالي القرون واختلاف البلدان.
وقد تمكن كثير منهم من مخادعة الجمهور بدعوى النسب الطاهر، عن آباء
وذلك بالنظر إلى أن أرباب الحكم فيهما كانوا يتخوفون على مراكزهم كلما جدت دعوة إلى أهل بيت النبوة فينزلون بآل الرسول صلوات الله عليه وآله صنوف الضيم لا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة وأن أهل البيت أيضا كانوا لا يستطيعون في دورهم أن يقفوا مكتوفي الأيدي مستسلمين لظلم جبابرة السياسة فيلابسون الفتن سرا أو جهرا، والأمة فريقان: فريق إلى هؤلاء، وفريق إلى هؤلاء طوعا أو كرها. وهكذا كان يستفحل الخطب ويستشري الشر، وهذه غاية ليس وراءها غاية عند هؤلاء الهدامين.
فدونك كتاب (مقاتل الطالبيين)، وهو ينبئك عن تلك الدماء الطاهرة المسفوكة في تلك الفتن ظلما وعدوانا ولم تزل قلوب الأمة دامية متألمة لذلك، وقد اتخذ هؤلاء الأعداء التلفع بالتشيع وسيلة لحشد حشود، وتأليف جمعيات سرية تسعى في نشر المذهب الباطني مذهب الإباحة والإلحاد وجعلوا التشيع ستارا لما يريدون أن يبثوه بين الأمة من الرذيلة، ونذر البوار، وصنوف الإباحة والمروق، على توالي القرون واختلاف البلدان.
وقد تمكن كثير منهم من مخادعة الجمهور بدعوى النسب الطاهر، عن آباء