مقدمة منتهى ال الخطباء منار المسترشدين النبلاء - محمد زاهد الكوثري
مقدمة منتهى ال الخطباء منار المسترشدين النبلاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي وَسَّعَ مدارك أتقياء العلماء في فهم أسرار الكتاب الكريم والسنة النقية البيضاء، حتى استقاموا على طريقة سُداها ولحمتها الشريعة الغراء، فيا لهم من قادة للمسترشدين إلى سَنَن الأنبياء وسِير الأصفياء، يُضاعفُ الله لهم الأجور من غير أن ينقض أجور المسترشدين، كما يضاعف أوزار الفاتنين، بدون أن ينقص أوزار المفتونين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله الأطهار الطيبين، وأصحابه الهداة المهتدين وأتباعهم الغُر الميامين، صلاةً وسلاماً دائمين إلى يوم الدين.
وبعد: فإن الخطابة خَطْبٌ جسيم، ومقامها في الشرع عظيم، لم يقم بأعبائها غير النبي صلى الله عليه وسلَّم طولَ مُقامه بين ظهراني الأمة، وعلى طريقته مَشَى الخلفاء الراشدون وهُدَاة الأئمة، وكم من خطيب بارع بين الأقدمين، كان إذا قام يخطب بين جماهير المسلمين، يهدي الله بخطبته مئاتٍ وألوفاً من المسرفين، فينخرطون في سلك عباد الله الصالحين المصلحين كما كان يقع في مواعيد سبط ابن الجوزي وخُطبه في الجامع الأموي، وهكذا كان الأمر حينما كانت العلوم تقصد لذاتها، لا لعاجل منافعها ولذاتها.
كانت الأمة إذ ذاك من السمو بالدرجة التي لا تُسَامَى، لما أن قيادتها كانت بيد ورثة الأنبياء شموس الإسلام، وهداةِ الأمة، وبركتها رضي الله عنهم،
الحمد لله الذي وَسَّعَ مدارك أتقياء العلماء في فهم أسرار الكتاب الكريم والسنة النقية البيضاء، حتى استقاموا على طريقة سُداها ولحمتها الشريعة الغراء، فيا لهم من قادة للمسترشدين إلى سَنَن الأنبياء وسِير الأصفياء، يُضاعفُ الله لهم الأجور من غير أن ينقض أجور المسترشدين، كما يضاعف أوزار الفاتنين، بدون أن ينقص أوزار المفتونين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله الأطهار الطيبين، وأصحابه الهداة المهتدين وأتباعهم الغُر الميامين، صلاةً وسلاماً دائمين إلى يوم الدين.
وبعد: فإن الخطابة خَطْبٌ جسيم، ومقامها في الشرع عظيم، لم يقم بأعبائها غير النبي صلى الله عليه وسلَّم طولَ مُقامه بين ظهراني الأمة، وعلى طريقته مَشَى الخلفاء الراشدون وهُدَاة الأئمة، وكم من خطيب بارع بين الأقدمين، كان إذا قام يخطب بين جماهير المسلمين، يهدي الله بخطبته مئاتٍ وألوفاً من المسرفين، فينخرطون في سلك عباد الله الصالحين المصلحين كما كان يقع في مواعيد سبط ابن الجوزي وخُطبه في الجامع الأموي، وهكذا كان الأمر حينما كانت العلوم تقصد لذاتها، لا لعاجل منافعها ولذاتها.
كانت الأمة إذ ذاك من السمو بالدرجة التي لا تُسَامَى، لما أن قيادتها كانت بيد ورثة الأنبياء شموس الإسلام، وهداةِ الأمة، وبركتها رضي الله عنهم،