مقدمة منتهى ال الخطباء منار المسترشدين النبلاء - محمد زاهد الكوثري
مقدمة منتهى ال الخطباء منار المسترشدين النبلاء
الكلام، من غير أن نقوم بواجب المقام، وقد خرّج الأحاديثَ إِثْرَ كلِّ خُطبة، وعلق تعليقات بديعةً على مواضعَ يَحتاجُ إليها الناظر، ويعرفُ قدرَها الفاضل المحقق، فهاك الديوان، وهو لما قلنا شاهد عيان.
وكم لمؤلّفه الجليل من مواقف شريفة، في إحياء السنن وإماتة البدع السخيفة، وكم له من مؤلفاتٍ تَخَاطَفَها الناس، علماً منهم ببركات تلك الأنفاس، ولا عَجَبَ في ذلك فإن هذا المؤمنَ المخلص الطاهر السيرة، النقي السريرة، مؤلف تلك المؤلفات الشهيرة - ممن فجر الله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه، ومكنه من زَرْع بذورها في القلوب الميتة بعذب بيانه وقد طال أمد اضطلاعه بالكتاب والسنة حتى امتاز بأن ورثَ بذلك من أخص أسرار الإعجاز، ما يمتلك به قلوب جمهور المسترشدين على اختلافِ مَدَارِكهم وعقولهم فانجذبت ألبابهم إلى ما يدعو إليه من الحق بحسن قبولهم، فترى الألوف المتحسّدة في الحرم الزينبي أثناء إلقائه الخُطب، مستمعين إليه بأذن واعية جائين على الرُّكَب تسيل عيونهم، وتنهمل شئونهم، وتبدو عليهم آثار التوبة والإنابة وتظهر على دعواتهم أنوار الإجابة، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
فَحُقِّ لِنبلاء الخطباء، ونُبهاء العلماء، وسائر المسترشدين النجباء، في جميع الأنحاء، أن يستبشروا بظهور هذا الكتاب الحقيق بكل إعجاب، فإن فيه ضالتهم المنشودة، وبغيتهم المقصودة ولهم فيه أسوة حسنة، وقدوة صالحة، وذكرى للذاكرين، وَعِظَةٌ للمتعظين، فجزى الله سبحانه مؤلفه على ذلك أحسن جزاء، وأدام النفع به في جميع الأنحاء، إنه سميع قريب مجيب الدعاء، وله الحمد في الآخرة والأولى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً؟
وكم لمؤلّفه الجليل من مواقف شريفة، في إحياء السنن وإماتة البدع السخيفة، وكم له من مؤلفاتٍ تَخَاطَفَها الناس، علماً منهم ببركات تلك الأنفاس، ولا عَجَبَ في ذلك فإن هذا المؤمنَ المخلص الطاهر السيرة، النقي السريرة، مؤلف تلك المؤلفات الشهيرة - ممن فجر الله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه، ومكنه من زَرْع بذورها في القلوب الميتة بعذب بيانه وقد طال أمد اضطلاعه بالكتاب والسنة حتى امتاز بأن ورثَ بذلك من أخص أسرار الإعجاز، ما يمتلك به قلوب جمهور المسترشدين على اختلافِ مَدَارِكهم وعقولهم فانجذبت ألبابهم إلى ما يدعو إليه من الحق بحسن قبولهم، فترى الألوف المتحسّدة في الحرم الزينبي أثناء إلقائه الخُطب، مستمعين إليه بأذن واعية جائين على الرُّكَب تسيل عيونهم، وتنهمل شئونهم، وتبدو عليهم آثار التوبة والإنابة وتظهر على دعواتهم أنوار الإجابة، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
فَحُقِّ لِنبلاء الخطباء، ونُبهاء العلماء، وسائر المسترشدين النجباء، في جميع الأنحاء، أن يستبشروا بظهور هذا الكتاب الحقيق بكل إعجاب، فإن فيه ضالتهم المنشودة، وبغيتهم المقصودة ولهم فيه أسوة حسنة، وقدوة صالحة، وذكرى للذاكرين، وَعِظَةٌ للمتعظين، فجزى الله سبحانه مؤلفه على ذلك أحسن جزاء، وأدام النفع به في جميع الأنحاء، إنه سميع قريب مجيب الدعاء، وله الحمد في الآخرة والأولى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً؟