اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف

صلاح أبو الحاج
مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف - صلاح أبو الحاج

التمهيد، وفيه مطلبين:

واستعمالها المعاصر هو قارن الشّيءَ بالشّيء: وازنه به، قابل بينهما، ففي اللُّغة علم مقارن: وهو علمٌ يقوم على الموازنة بين لغتين؛ لمعرفة الظواهر المشتركة بينهما (محدثة) (¬1).
واصطلاحاً: هي علمٌ يبحثُ في أقوال الفقهاء وأدلّتها ومناقشتها والتَّرجيح بينها من غير أرباب المذاهب وبدون اعتماد على أُصولهم.
وبالتّالي أبرزُ ما يُميّز هذا العلم عن فقه الاختلاف عدم التّرجيح بين مسائله بأُصوله معتبرة على مذهب فقهي معتمد؛ لأن مَن يسلك لا يكون ملتزماً طريق مذهب فقهي.
ولا ضير في التَّسميةِ بالفقه المقارن أو الفقه العامّ؛ لأنَّها اصطلاحات، ولا مشاحة في الاصطلاح، وإنَّما الإشكال في الطريقة التي يسلكها أهلها، فلو صحّحت بطريقة أئمّتنا من السلف والخلف، واستخدمت هذه الاصطلاحات في الدلالة على فقه الاختلاف المعروف فلا إشكال.
وتبيَّن لنا من التعاريف السابقة أن بين يدينا ثلاثة علوم: «فقه الاختلاف» و «علم الخلاف» و «الفقه المقارن».
ففقه الاختلاف نشأته مع نشأة الفقه؛ لأنّه جزء من تركيبه، ولا يتحقّق الفقه بدونه، فبدأ التأليف فيه منذ القرن الثاني، إذ قام بعض
¬__________
(¬1) أحمد مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، ج3، ص1806، وإبراهيم أنيس، المعجم الوسيط، ج2، ص730.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 72