مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف - صلاح أبو الحاج
التمهيد، وفيه مطلبين:
ولذلك قال طاشكبرى زاده: «ويمكن جعل علم الجدل والخلاف من فروع علم أصول الفقه» (¬1)، واعتبروا أنَّ أوّلَ مَن أخرج علم الخلاف في الدنيا هو أبو زيد الدبوسيّ (ت430هـ) (¬2)؛ بسبب شيوع المناقشات القويّة بين أصحاب المذاهب في القرن الخامس والسَّادس في تأييد كلِّ أَرباب مذهب لمذهبهم، فكانت تلك الحقبة من التَّاريخ الفقهي هي زمان هذا النَّوع من العلم، ورغم كل هذه المناقشات التي بلغت عشرات المجلدات أحياناً، تبيّن أنَّ أصحاب كلّ مذهب لديهم من الأدلّة القويّة الكافية لإثبات مذهبهم.
وبالتّالي فعلم الاختلاف بالتَّعريف الذي ذكرتُ أوسعُ وأشملُ بحيث يشمل القرون الأُولى ويستمرُّ إلى يومنا ـ كما سيأتي ـ؛ لأننا نقصد به مطلق ذكر الاختلاف بين الفقهاء، وليس خاصّاً بنقض قول المخالف.
أما الفقه المقارن: فلغة: من قارنَ يُقارن، قِرانًا ومُقارَنَةً، فهو مُقارِن،
وقارن الشّخصَ: صاحَبَهُ (¬3)، وهذا هو المعنى القديم للمقارنة بمعنى الاقتران والمصاحبة.
¬__________
(¬1) طاش كبرى، مفتاح السعادة، ج1، ص284.
(¬2) طاش كبرى، مفتاح السعادة، ج1، ص284.
(¬3) المطرزي، المغرب، ج2، ص173.
وبالتّالي فعلم الاختلاف بالتَّعريف الذي ذكرتُ أوسعُ وأشملُ بحيث يشمل القرون الأُولى ويستمرُّ إلى يومنا ـ كما سيأتي ـ؛ لأننا نقصد به مطلق ذكر الاختلاف بين الفقهاء، وليس خاصّاً بنقض قول المخالف.
أما الفقه المقارن: فلغة: من قارنَ يُقارن، قِرانًا ومُقارَنَةً، فهو مُقارِن،
وقارن الشّخصَ: صاحَبَهُ (¬3)، وهذا هو المعنى القديم للمقارنة بمعنى الاقتران والمصاحبة.
¬__________
(¬1) طاش كبرى، مفتاح السعادة، ج1، ص284.
(¬2) طاش كبرى، مفتاح السعادة، ج1، ص284.
(¬3) المطرزي، المغرب، ج2، ص173.