اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف

صلاح أبو الحاج
مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مناهج التأليف في علم الاختلاف

مبيناً وجه قول كل فريق واستدلاله على حدة، ثُمَّ انتصاره للمذهب (¬1)، ومثاله:
«قال الشافعي: المشي قدام الجنازة أفضل، وعندنا: خلفها أفضل، له: أنَّ أبا بكر وعمر كانا يتقدمان، ولأنَّهم شفعاؤه، والشفيع أبداً يتقدّم، لنا: قوله صلى الله عليه وسلم: «الجنازة متبوعة ليس معها من يقدمها» (¬2)؛ لأنَّ الماشي خلفها أشد اتعاظاً، وأقدر على إعانته للحاملين.
وأما ما روى، قلنا: روي عن علي أنَّه قال: «إنَّ أبا بكر وعمر كانا يتقدمان على الجنازة، وهما يعلمان أنَّ فضل المشي خلف الجنازة على المشي قدامها كفضل المكتوبة على النافلة، إلا أنَّهما كانا ييسران الأمر على الناس» (¬3)، يعني لو تأخرا لم يتقدمها أحد فيشق عليهم» (¬4).
السادس: ذكر الاختلاف وسببه بدون ترجيح:
بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لمحمد بن أحمد ابن رشد القرطبي (ت595هـ). وبيَّن منهجه في ديباجته، فقال: «إنَّ غرضي في هذا الكتاب أن أثبت فيه لنفسي على جهة التذكرة من مسائل الأحكام المتفق عليها
¬__________
(¬1) عيسى زكي، مقدمة مختلف الرواية، ج1، ص29 - 30.
(¬2) أبو داود، السنن، ج3، ص206، والترمذي، السنن، ج3، ص323، وابن ماجه، السنن، ج1، ص476.
(¬3) البزار، المسند، ج2، ص123.
(¬4) السمرقندي، مختلف الرواية، ج1، ص505ـ 507.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 72