مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مناهج التأليف في علم الاختلاف
والمختلف فيها بأدلتها، والتنبيه على نكت الخلاف فيها، ما يجري مجرى الأصول والقواعد لما عسى أن يرد على المجتهد من المسائل المسكوت عنها في الشرع، وهذه المسائل في الأكثر هي المسائل المنطوق بها في الشرع، أو تتعلَّق بالمنطوق به تعلقاً قريباً، وهي المسائل التي وقع الاتفاق عليها، أو اشتهر الخلاف فيها بين الفقهاء الإسلاميين من لدن الصحابة إلى أن فشا التقليد» (¬1).
فهو يعرض المسائل المشهورة في الأبواب، ويذكر اختلاف المذاهب المشهورة فيها، ويشير إلى أدلتهم، ويذكر سبب اختلافهم، بدون عناية بالترجيح بينهم.
ومثاله: «اختلف العلماء في الأضحية: هل هي واجبة أم هي سنة؟ فذهب مالك والشافعي: إلى أنَّها من السنن المؤكدة، ورخَّص مالك للحاج في تركها بمنى، ولم يفرِّق الشافعي في ذلك بين الحاج وغيره، وقال أبو حنيفة: الضحية واجبة على المقيمين في الأمصار الموسرين، ولا تجب على المسافرين، وخالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد، فقالا: إنَّها ليست بواجبة، ورُوي عن مالك مثل قول أبي حنيفة.
¬__________
(¬1) ابن رشد، بداية المجتهد، ج1، ص9.
فهو يعرض المسائل المشهورة في الأبواب، ويذكر اختلاف المذاهب المشهورة فيها، ويشير إلى أدلتهم، ويذكر سبب اختلافهم، بدون عناية بالترجيح بينهم.
ومثاله: «اختلف العلماء في الأضحية: هل هي واجبة أم هي سنة؟ فذهب مالك والشافعي: إلى أنَّها من السنن المؤكدة، ورخَّص مالك للحاج في تركها بمنى، ولم يفرِّق الشافعي في ذلك بين الحاج وغيره، وقال أبو حنيفة: الضحية واجبة على المقيمين في الأمصار الموسرين، ولا تجب على المسافرين، وخالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد، فقالا: إنَّها ليست بواجبة، ورُوي عن مالك مثل قول أبي حنيفة.
¬__________
(¬1) ابن رشد، بداية المجتهد، ج1، ص9.