منهج الإمام القدوري في مختصره المشهور - صلاح أبو الحاج
منهج الإمام القدوري في مختصره المشهور ش
تصريحاً ولا تعريضاً؛ لأنَّ النكاحَ حال قيام العدّة قائمٌ من كلِّ وجه؛ لقيام بعض آثاره (¬1).
والمعتدة لوفاة يجوز خطبتها تعريضاً لا تصريحاً؛ والأصل في جواز التعريض: قوله - جل جلاله -: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: 235] (¬2)، وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: «إنَّ أبا عمرو بن حفص طلَّقها ألبتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة، فأمرها أن تعتدَّ في بيت أمّ شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنَّه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنينى، قالت: فلما حللت ذكرت له أنَّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحى أسامة بن زيد فكرهته، ثم قال: انكحى أسامة، فنكحته،
¬__________
(¬1) ينظر: محمد زيد الأبياني، شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية، بيروت، من منشورات مكتبة النهضة، ج1، ص7.
(¬2) ينظر: محمد بن عبد الواحد ابن الهمام (ت861هـ)، فتح القدير، بيروت، دار إحياء التراث العربي، وأيضاً: طبعة دار الفكر، ص342 - 343، وأبي بكر بن مسعود الكاساني (ت587هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، بيروت، دار الكتاب العربي، 1402هـ، (ط2)، وأيضاً: طبعة دار الكتب العلمية، ج2، ص269.
والمعتدة لوفاة يجوز خطبتها تعريضاً لا تصريحاً؛ والأصل في جواز التعريض: قوله - جل جلاله -: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: 235] (¬2)، وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: «إنَّ أبا عمرو بن حفص طلَّقها ألبتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة، فأمرها أن تعتدَّ في بيت أمّ شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنَّه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنينى، قالت: فلما حللت ذكرت له أنَّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحى أسامة بن زيد فكرهته، ثم قال: انكحى أسامة، فنكحته،
¬__________
(¬1) ينظر: محمد زيد الأبياني، شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية، بيروت، من منشورات مكتبة النهضة، ج1، ص7.
(¬2) ينظر: محمد بن عبد الواحد ابن الهمام (ت861هـ)، فتح القدير، بيروت، دار إحياء التراث العربي، وأيضاً: طبعة دار الفكر، ص342 - 343، وأبي بكر بن مسعود الكاساني (ت587هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، بيروت، دار الكتاب العربي، 1402هـ، (ط2)، وأيضاً: طبعة دار الكتب العلمية، ج2، ص269.