منهج الإمام القدوري في مختصره المشهور - صلاح أبو الحاج
منهج الإمام القدوري في مختصره المشهور ش
11.مسألة سرقة العبد الصّغير عند المشتري وكان سرق قبلها عند البائع، فهو عيب، وإن سرق العبد البالغ عند المشتري وكان سرق وهو بالغ عند البائع فهو عيب، وإن سرق العبد البالغ عند المشتري وكان سرق وهو صغير عند البائع فليس بعيب؛ لاختلاف سبب السرقة في الصغر عنه في الكبر، وهذه المسألة لا تظهر من تركيب عبارة القُدُوريّ، حيث قال (¬1): «والإباقُ والبولُ في الفراش والسرقةُ عيبٌ في الصغير ما لم يبلغ، فإذا بلغ فليس ذلك بعيب حتى يُعاودَه بعد البلوغ».
لذلك وجدنا المَرغيناني صحح تركيب العبارة فقال (¬2): «ومعناه: إذا ظهرت عند البائع في صغره، ثم حدثت عند المشتري في صغره فله أن يرده; لأنَّه عين ذلك, وإن حدثت بعد بلوغه لم يرده; لأنَّه غيره, وهذا لأنّ سببَ هذه الأشياء يختلف بالصغر والكبر, فالبول في الفراش في الصغر لضعف المثانة, وبعد الكبر لداء في باطنه, والإباق في الصغر لحب اللعب والسرقة لقلة المبالاة، وهما بعد الكبر لخبث في الباطن, والمراد من الصّغير مَن يعقل , فأمّا الذي لا يعقل فهو ضال لا آبق فلا يتحقق عيباً».
¬__________
(¬1) القدوري، المختصر، ج 2، ص 20.
(¬2) المرغيناني، الهداية، ج1، ص357 - 358.
لذلك وجدنا المَرغيناني صحح تركيب العبارة فقال (¬2): «ومعناه: إذا ظهرت عند البائع في صغره، ثم حدثت عند المشتري في صغره فله أن يرده; لأنَّه عين ذلك, وإن حدثت بعد بلوغه لم يرده; لأنَّه غيره, وهذا لأنّ سببَ هذه الأشياء يختلف بالصغر والكبر, فالبول في الفراش في الصغر لضعف المثانة, وبعد الكبر لداء في باطنه, والإباق في الصغر لحب اللعب والسرقة لقلة المبالاة، وهما بعد الكبر لخبث في الباطن, والمراد من الصّغير مَن يعقل , فأمّا الذي لا يعقل فهو ضال لا آبق فلا يتحقق عيباً».
¬__________
(¬1) القدوري، المختصر، ج 2، ص 20.
(¬2) المرغيناني، الهداية، ج1، ص357 - 358.