منهج الإمام القدوري في مختصره المشهور - صلاح أبو الحاج
منهج الإمام القدوري في مختصره المشهور ش
ورجَّح المجتهدون قول الصَّاحبين، قال الحَلَبيّ (¬1): «وعليه العمل»، وقال الحَصْكَفيّ (¬2): «وعليه الاعتماد والعمل والفتوى في عامّة الأمصار وكافّة الأعصار»، فعن عمير بن سعيد - رضي الله عنه - قال: «قدم علينا ابنُ مسعود - رضي الله عنه -، فكان يُكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صَلاة العصر من آخر أيّام التَّشريق» (¬3)، وعن ابن عَبّاس - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان يُكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التَّشريق» (¬4). ورجَّح ابنُ الهُمام (¬5) قول أبي حنيفة.
8. ذكر قول الصاحبين في اشتراط التزكية في عدالة الشّاهد، قال القُدُوريّ (¬6): «وقال أبو حنيفة: يقتصر الحاكمُ على ظاهرِ عدالةِ المسلم ... وقالا: لا بُدَّ أن يسأل القاضي عنهم في السّرِّ والعلانيّة طعن الخصم أو لم يطعن».
واعتمد قول الصاحبين عامة الكتب، قال: «والفتوى اليوم على قولهما; لأنَّ الفسادَ في هذا العصر أَكثر»، قال في «الهداية»: وقيل: هذا اختلاف عصر وزمان، والفتوى على قولهما في هذا الزمان، ومثلُه في
¬__________
(¬1) الحلبي، ملتقى الأبحر، ص25.
(¬2) الحصكفي، الدر المختار، ج1، ص 564.
(¬3) محمد بن عبد الله الحاكم (ت405هـ)، المستدرك على الصحيحين، تحقيق: مصطفى عبد القادر، بيروت، دار الكتب العلمية، 1411هـ، (ط1)، ج1، ص 440، وصحّحه.
(¬4) الحاكم، المستدرك، ج 1، ص 440، وصححه.
(¬5) ابن الهمام، فتح القدير، ج2، ص 49.
(¬6) القدوري، المختصر، ج 4، ص 57 - 58.
8. ذكر قول الصاحبين في اشتراط التزكية في عدالة الشّاهد، قال القُدُوريّ (¬6): «وقال أبو حنيفة: يقتصر الحاكمُ على ظاهرِ عدالةِ المسلم ... وقالا: لا بُدَّ أن يسأل القاضي عنهم في السّرِّ والعلانيّة طعن الخصم أو لم يطعن».
واعتمد قول الصاحبين عامة الكتب، قال: «والفتوى اليوم على قولهما; لأنَّ الفسادَ في هذا العصر أَكثر»، قال في «الهداية»: وقيل: هذا اختلاف عصر وزمان، والفتوى على قولهما في هذا الزمان، ومثلُه في
¬__________
(¬1) الحلبي، ملتقى الأبحر، ص25.
(¬2) الحصكفي، الدر المختار، ج1، ص 564.
(¬3) محمد بن عبد الله الحاكم (ت405هـ)، المستدرك على الصحيحين، تحقيق: مصطفى عبد القادر، بيروت، دار الكتب العلمية، 1411هـ، (ط1)، ج1، ص 440، وصحّحه.
(¬4) الحاكم، المستدرك، ج 1، ص 440، وصححه.
(¬5) ابن الهمام، فتح القدير، ج2، ص 49.
(¬6) القدوري، المختصر، ج 4، ص 57 - 58.