اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج البحث الفقهي عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مقومات منهج البحث الفقهي

ب ـ المجتهدون المطلقون المنتسبون: كأبي يوسف ومحمّد والحَسَن وزُفر، فإنّهم رغم بلوغهم درجة المجتهد المطلق إلا أنّهم آثروا الانتساب، بحيث يبقى فقههم مع فقه شيخهم أبي حنيفة.
وطريق توثيق أقوالهم أن يوثق قول أبي يوسف ومحمّد من كتب ظاهر الرّواية؛ لأنّها اشتملت على قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمّد، ولم يذكر فيها الحَسَن، ونادراً ما يذكر فيها قول زفر، حيث ذكر في «الأصل» ما يقارب (30) مرّة.
ويرجع في توثيقها إلى بقيّة الكتب على التَّرتيب السابق.
ج ـ المجتهدون المنتسبون: وهم تلاميذ تلاميذ أبي حنيفة ومَن بعدهم من فقهاء القرن الثّالث والرَّابع، فإنهم أبرز من قام بتخريج الأقوال على قواعد المجتهدين المطلقين في المذهب.
وأول من جمع أقوالهم في كتاب هو أبو الليث السمرقندي في «مختارات النوازل»، ثم امتلأت كتب الفتاوى بجمع كتبهم، فكانت أبرز المصادر لأقوالهم هي كتب الفتاوى والواقعات والمحيطات، وتذكر أقوالهم أحياناً في الشروح، ونادراً في المتون كالمتون المتأخرة من «غرر الأحكام»، و «تنوير الابصار».
والأقوال التي يذكرها المجتهدون المنتسبون تصح نسبتها لهم؛ لأنّ لهم اختياراتٍ خاصّةً بهم لتفرد بعضهم بأصولٍ خاصّة استنبطوا من خلالها أحكاماً من القرآن والسنة، وهو قليل جداً، وحينئذٍ ننسبها لهم خاصة.
هذا وإن عامة ما يذكرونه لا يعدو أن يكون تخريجا لهم على أقوال المجتهدين المطلقين، فتنسب للمجتهدين المطلقين لكن بقوله: إنها على قياس قول أبي حنيفة أو أبي يوسف، أو مقتضى قول أبي حنيفة أو مخرجة على قول أبي حنيفة، قال ابن عابدين: «ينبغي أن لا يقال: قال أبو حنيفة كذا، إلا فيما روي عنه صريحاً، وإنما يقال عنه: مقتضى مذهب أبي حنيفة كذا، ومثله تخريجات المشايخ بعض الأحكام والقواعد، أو بالقياس على قوله، ومنه قولهم: وعلى قياس قوله
المجلد
العرض
26%
تسللي / 244