منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مقومات منهج البحث الفقهي
أ. تأصيليّ: نحتاج إليه في الدراسة والضبط لأمهات مسائل المذهب، والقواعد التي بني عليها، ونتعرف فيه على تأصيلات المسائل عند المجتهد المطلق، وكيفية البناء فيها، وقد اعتنت بهذا الجانب كتب ظاهر الرواية، والمتون، والشروح المعتمدة.
وكتب هذا الجانب هي الكتب التي يتربّى عليها الطّالب في ضبط العلم، وتكون هي الأصل في معرفة المعتمد من المذهب، وهي المرجع في ضبط الأصول المعتبرة في بناء المذهب؛ لذلك بعد أن زيدت بعض مسائل الفتاوى في متون المتأخرين: كـ «نور الإيضاح»، و «غرر الأحكام»، و «تنوير الأبصار»، أثرت سلبياً على الدارسين في تكوين الملكة الفقهية، وضبط مسائله وأصوله، فكان الاعتماد على المتون المتقدمة أولى منها.
قال ابنُ عابدين (¬1): «لا يخفى أنَّ المرادَ بالمتون المتون المعتبرة: كـ «البداية» و «مختصر القدوري» و «المختار» و «النقاية» و «الوقاية» و «الكنز» و «الملتقى» فإنَّها الموضوعة لنقل المذهب ممَّا هو ظاهر الرواية، بخلاف متن «الغرر» لمنلا خسرو (ت885هـ) ومتن «التنوير» للتُّمُرْتاشيّ الغزّي (ت1004هـ)، فإنَّ فيها كثيراً من مسائل الفتاوى».
ب. تطبيقيّ: نحتاج إليه في معرفة تطبيقات الفقهاء للمسائل الفقهية في أزمانهم المختلفة وأماكنهم المتعددة، ونطلع من خلال هذه التطبيقات على تخريجاتهم العديدة في المسائل المستجدة، ونرى في ضوئها تفريعهم على أصول المسائل المتنوعة.
فهذا الجانبُ يُبيّن لنا كيف نعيش الفقه من خلال تطبيق قواعد رسم المفتي: من ضرورة، وتيسير، وعرف، ومصلحة، وتغير زمان، فهو جانب مكمل ومتمم
¬__________
(¬1) في شرح رسم المفتي ص37، وغيره.
وكتب هذا الجانب هي الكتب التي يتربّى عليها الطّالب في ضبط العلم، وتكون هي الأصل في معرفة المعتمد من المذهب، وهي المرجع في ضبط الأصول المعتبرة في بناء المذهب؛ لذلك بعد أن زيدت بعض مسائل الفتاوى في متون المتأخرين: كـ «نور الإيضاح»، و «غرر الأحكام»، و «تنوير الأبصار»، أثرت سلبياً على الدارسين في تكوين الملكة الفقهية، وضبط مسائله وأصوله، فكان الاعتماد على المتون المتقدمة أولى منها.
قال ابنُ عابدين (¬1): «لا يخفى أنَّ المرادَ بالمتون المتون المعتبرة: كـ «البداية» و «مختصر القدوري» و «المختار» و «النقاية» و «الوقاية» و «الكنز» و «الملتقى» فإنَّها الموضوعة لنقل المذهب ممَّا هو ظاهر الرواية، بخلاف متن «الغرر» لمنلا خسرو (ت885هـ) ومتن «التنوير» للتُّمُرْتاشيّ الغزّي (ت1004هـ)، فإنَّ فيها كثيراً من مسائل الفتاوى».
ب. تطبيقيّ: نحتاج إليه في معرفة تطبيقات الفقهاء للمسائل الفقهية في أزمانهم المختلفة وأماكنهم المتعددة، ونطلع من خلال هذه التطبيقات على تخريجاتهم العديدة في المسائل المستجدة، ونرى في ضوئها تفريعهم على أصول المسائل المتنوعة.
فهذا الجانبُ يُبيّن لنا كيف نعيش الفقه من خلال تطبيق قواعد رسم المفتي: من ضرورة، وتيسير، وعرف، ومصلحة، وتغير زمان، فهو جانب مكمل ومتمم
¬__________
(¬1) في شرح رسم المفتي ص37، وغيره.