اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج البحث الفقهي عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مقومات منهج البحث الفقهي

4. «سنن ابن ماجة»، ومن شروحه: «حاشية للسندي الحنفي»، و «إنجاح الحاجة» للصفي الدهلوي الحنفي، و «الديباج» للدّميري الشافعيّ، و «شرح السيوطي».
قال الرافعي (¬1): «يقرن سننه بالصحيحين وسنن أبي داود النسائي وجامع الترمذي وسمعت والدي يقول: عرض كتاب السنن لابن ماجه عَلَى أبي زرعة الرازي فاستحسنه، قال: لم يخطيء إلا في ثلاثة أحاديث».
وهذه السنن المشهورة بحيث لو وجد الحديث فيها كان محلاً للعمل والقبول، وقد حكم التِّرمذي على أحاديث سننه صريحاً، وسكوت أبي داود يعد تحسيناً للحديث، والنسائي انتقى «المجتبى» من سننه؛ لتقدمه على غيره في الصحة، وابن ماجة سار على شروطهم عموماً.
قال ممدوح (¬2): «والذي يتحصل:
ـ أن الآثار الموقوفة لها أهميتها عند المحدث والفقيه بمناظرتها بالمرفوعات، وهذا ظاهر من تصرف الترمذي.
ـ أن الفقه عمل متوارث في الأمة، وقد تأخر تدوين أدلته من الأحاديث المرفوعة، وما يؤيدها من الآثار، وهذه الأحاديث فيها الصحيح والحسن والضعيف، والضعيف الذي في بعضها ليس في نفس الأمر والواقع.
ـ أن أصحاب السنن الأربعة كان لهم ملمح مشترك عند جمع كتبهم، هو جمع الأحاديث المحتج بها عند فقهاء الأمصار، فجاءت كتبهم جامعة للعمل ودليله من المرفوعات، فلا يعني ضعف الدليل من حيث الأسناد رد العمل به.
وعليه فقسمة السنن الأربعة إلى صحيح وضعيف خطأٌ، يخالف شرط صاحب الكتاب، ويفوّت الاستفادة منه على الوجه الجامع بين الفقه والحديث، لا
¬__________
(¬1) في التدوين في أخبار قزوين2: 43.
(¬2) في التعريف ص70 ـ 71.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 244