منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مقومات منهج البحث الفقهي
الراجح آخراً، ويقدمون الإجابة عن دلائل أقوال أخرى، فالدليل المذكور آخراً يدلّ على رجحان مدلوله عند المؤلّف.
د. ذكر دليل القول الراجح؛ وهذا في حال إيراد دليل قول واحد فقط، والعمل على إغفال ما عداه من ادلة ذلك القول، فالراجح ما ذكر دليله.
5. أن يكون له معرفة بألفاظ الفتوى والترجيح الصريح في مذهبه، وهي: به نأخذ، أو عليه فتوى مشايخنا، أو هو المعتمد، أو هو الأشبه، أو هو الأوجه، أو به يعتمد، أو عليه الاعتماد، أو عليه العمل اليوم، أو هو الظاهر، أو هو الأظهر، أو هو المختار، أو به جرى العرف اليوم، أو هو المتعارف، أو به أَخذ علماؤنا، أو
الصحيح، أو الأصح، وغيرها.
6. أن يعرف بما يفتي إن وجد قولين متعارضين، وقد رُجِّح كل منهما، على النحو الآتي:
أ. يرجح بالقائل والكتاب المذكور فيه لفظ التّرجيح، فكلّما ارتفعت درجة القائل في الاجتهاد كان قوله أقوى من غيره، وكذلك كلّما كان الكتاب أكثر اعتماداً كان ما فيه من التّرجيح مُقدَّمٌ على ترجيح غيره، قال ابن قُطْلُوبُغا (¬1): «ما يصحِّحه قاضي خان مُقدم على تصحيح غيره؛ لأنَّهُ فقيه النَّفس».
وهذا هو الظاهر من استعمال ألفاظ الترجيح في الكتب، حيث تجد أنَّ المفتي لو اهتم باللفظ ولم ينتبه للقائل والكتاب، فإنه لن يستطيع التوصل للراجح؛ لوجود التساهل في إطلاق ألفاظ الترجيح المتنوعة على ما يرجحون، وأنَّهم لا يقصدون التفضيل بين الألفاظ، وإنَّما يُعبّر كلٌّ منهم برجحان ما اختار من قول بأي لفظ من ألفاظ الترجيح، ولذلك لا عبرة بنظرية الترجيح بدلالة اللفظ.
ب. إذا كان أحد التصحيحين صريحاً والآخر التزاماً، عمل بالصريح.
¬__________
(¬1) في تصحيح القُدوريّ ص134.
د. ذكر دليل القول الراجح؛ وهذا في حال إيراد دليل قول واحد فقط، والعمل على إغفال ما عداه من ادلة ذلك القول، فالراجح ما ذكر دليله.
5. أن يكون له معرفة بألفاظ الفتوى والترجيح الصريح في مذهبه، وهي: به نأخذ، أو عليه فتوى مشايخنا، أو هو المعتمد، أو هو الأشبه، أو هو الأوجه، أو به يعتمد، أو عليه الاعتماد، أو عليه العمل اليوم، أو هو الظاهر، أو هو الأظهر، أو هو المختار، أو به جرى العرف اليوم، أو هو المتعارف، أو به أَخذ علماؤنا، أو
الصحيح، أو الأصح، وغيرها.
6. أن يعرف بما يفتي إن وجد قولين متعارضين، وقد رُجِّح كل منهما، على النحو الآتي:
أ. يرجح بالقائل والكتاب المذكور فيه لفظ التّرجيح، فكلّما ارتفعت درجة القائل في الاجتهاد كان قوله أقوى من غيره، وكذلك كلّما كان الكتاب أكثر اعتماداً كان ما فيه من التّرجيح مُقدَّمٌ على ترجيح غيره، قال ابن قُطْلُوبُغا (¬1): «ما يصحِّحه قاضي خان مُقدم على تصحيح غيره؛ لأنَّهُ فقيه النَّفس».
وهذا هو الظاهر من استعمال ألفاظ الترجيح في الكتب، حيث تجد أنَّ المفتي لو اهتم باللفظ ولم ينتبه للقائل والكتاب، فإنه لن يستطيع التوصل للراجح؛ لوجود التساهل في إطلاق ألفاظ الترجيح المتنوعة على ما يرجحون، وأنَّهم لا يقصدون التفضيل بين الألفاظ، وإنَّما يُعبّر كلٌّ منهم برجحان ما اختار من قول بأي لفظ من ألفاظ الترجيح، ولذلك لا عبرة بنظرية الترجيح بدلالة اللفظ.
ب. إذا كان أحد التصحيحين صريحاً والآخر التزاماً، عمل بالصريح.
¬__________
(¬1) في تصحيح القُدوريّ ص134.